المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٢ - حکم الزکاة المندوبة و اخذها للهاشمی
بل حمل علِی ذلک حديث أبي خديجة سالم بن مکرم الجمال، عن أبي عبدالله علِیه السلام أنّه قال: «اعطو الزکاة من أرادها من بني هاشم؛ فإنّها تحلّ لهم، و إنّما تحرم علِی النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم، و علِی الإمام علِیه السلام الذي بعده، و علِی الأئمّة علِیهم السلام».[١]
بأن يکون الزکاة المندوبة تحلّ لهم و لکن محرّمة علِی النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و الأئمّة علِیه السلام، أو يحمل علِی الضرورة و الاضطرار المحلّل لهم من الواجبة و لا ضرورة للنبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و الائمّة علِیهم السلام أبداً؛ مضافاً إلي ما رواه العلّامة في التذکرة[٢] عن الباقر علِیه السلام من شربه من مياه بين مکّة و المدينة، لو کان ذلک من الصدقات المندوبة.
و لا يعارضها إلّا خبرين أو ثلاثاً:
منها: حديث إبراهيم بن محمّد بن عبدالله الجعفري، قال: کنّا نمرّ و نحن صبيان فنشرب من ماء في المسجد من ماء الصدقة، فدعانا جعفر بن محمد علِیه السلام فقال: «يا بني لا تشربوا من هذا الماء واشربوا من مائي».[٣]
حيث يکون بظاهره المنع عن شرب ماء الصدقة، إلّا أنّه ليس ذلک حراماً للصبي، خصوصاً إذا باشر بالشرب نفسه فلا دليل لنا علِی وجوب منعه، فيمکن أن يکون وجه المنع هو إثبات أصل المرجوحية و هو غير
[١] من لا يحضره الفقيه ٢: ٣٧، باب ما لبني هاشم من الزکاة، الحديث ١٦٣٧؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٦٥، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ٢٩، الحديث ٥.
[٢] تذکرة الفقهاء ٥: ٢٧٠.
[٣] قرب الاسناد، ص ١٦٢، الحديث ٥٨٩؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٧٢، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ٣١، الحديث ٢.