المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٩ - فی کيفيّة ثبوت الانتساب ببنی هاشم
البحث الثاني: في الشياع
و معناه ـ علِی ما في المسالک ـ عبارة عن: «إخبار جماعة لا تجمعهم داعية التواطؤ عادة».[١] انتهي کلامه.
و الظاهر کون المراد هو الشيوع القرين بالتصديق بالنسبة الحکمية، مثل الحکم بأنّ زيداً ابن عمرو، لا مجرّد تداول الألسن به و إن لم يکن مصدّقاً به، کما قد يتّفق بعض مالا أصل له، مثل تداول الألسن بکون شخص ولد الزناء، أو غير ذلک؛ فإنّه لا عبرة به.
و أمّا حکم الشياع: فالظاهر ثبوت النسب به في الجملة، کما أنّ السيرة المتعارفة علِی اعتباره في النسب و ثبوت النسب به، و استقرار الأمر علِی قبوله من زمن النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم إلي يومنا هذا من غير نکير، تريهم يحکمون بالتحاق من ينتسب إلي أب أو طايفة أو قبيلة و نحوها بحدّ الاستفاضة من غير نکير، مع أنّ إخراج فرد نفسه عن طائفة أو شخص من الأب و إلحاق نفسه إلي غيره غالباً مشکل مع بقائه فيهم، إلّا أن يخرج إلي ما لا يعرفونه حتّي يلحق إلي طائفة، مع أنّه أيضاً لا يخلو عن تعسّف و إشکال؛ لإمکان وضوح الأمر و انفعاله بذلک. فجملة هذه اُمور کانت موجبة لإطمينان العقلاء بمثل الشياع في الانتساب.
بل قد يشاهد دلالة بعض الأخبار عليه، مثل:
مرسل يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: سألته عن البينة إذا اُقيمت علِی الحقّ أ يحلّ للقاضي أن يقضي بقول البينة إذا لم
[١] مسالک الافهام ١٣: ٣٥١.