المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٧ - فی کيفيّة ثبوت الانتساب ببنی هاشم
المانع ظهوره عن التقييد ـ و لعلّ ذلک هو وجه ذهاب الشهيد إلي احتمال الجواز ـ بلا فرق في الجواز و عدمه بين سهم العامل و غيره کما لا يخفي.
الأمر الرابع: في ثبوت الانتساب ببني هاشم بمجرّد الدعوي
هل يثبت الانتساب ببني هاشم بمجرّد الدعوي ـ بعد إثباته بالشياع و البينة ـ علِی ما ادّعي[١]؟
فحيث کان البحث مفيداً في ساير أبواب الفقه بالنسبة إلي الشياع و البينة فلا بأس بذکرهما مشروحاً، فيقع الکلام في ثلاث مباحث:
البحث الأوّل: في البينة
فقد ادّعي الآملي رحمه الله في مصباحه[٢] ـ في ذيل مسئلة ٢٢ من العروة في باب المستحقين للزکاة ـ الاتّفاق في إثبات النسب بالبينة في الجملة.
و الظاهر أنّه کذلک؛ إذ لم يحک المخالفة إلّا عن المحقّق العراقي رحمه الله في حاشيته علِی العروة، حيث قال:
«في حجّية البينة في أمثال المقام نظر، إلّا إذا استندت إلي مرتبة من الشياع الملازم لتحقّق الشايع عادة، و وجه الجميع ظاهر؛ من جهة انصراف دليل حجّيتها إلي ما کان حسّياً أو ملزوم أمر حسّي، نعم، مع الشک في کون المستند حسّياً أو حدسياً منع ما لم يکن في البين ما يوجب الحدسية عادة، و لا أقلّ من غلبة الحدسية کما في أمثال الباب».[٣] انتهي کلامه.
[١] کشف الغطاء ٤: ١٨٦.
[٢] مصباح الهدي ١٠: ٢٩٤.
[٣] العروة الوثقي (المحشي) ٤: ١٣٧، مسالة ٢٢، الهامش ٤.