المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٣ - فی استحباب الزکاة لمن اتّجر من مال الطفل
فقرائهم ومساكينهم. فقال أبوه: إليك عنّي لا أجد منها بدّاً»[١].
ونحوه ما رواه مروان بن مسلم، عن عبدالله بن بكير وعبيد وجماعةٍ من أصحابنا، قالوا: قال أبو عبدالله علِیه السلام: «ليس في المال المضطرب به زكاةٌ»، فقال له إسماعيل ابنه: يا أبه! جعلت فداك! أهلكت فقراء أصحابك. فقال: «أي بنيّ! حقٌّ أراد الله أن يخرجه فخرج»[٢].
والظاهر كون المراد من الاضطراب هو عدم حركة المال ووقوفه، وهو عبارةٌ اُخرى عن مال التجارة.
مضافاً إلى قيام الإجماع على الاستحباب، خصوصاً مع ما حمله الشيخ للمخالف، على ما عرفت، ووجود ما يعرف نسبهم من المخالفين لا يضرّ بالإجماع، ولذلك اعتمد عليه صاحب المستمسك بعد الإشكال في سائر الموضوعات.
مع أنّ الأصل يؤيّد الاستحباب لو فرض الشكّ في وجوبه. ولعلّ المراد منه هو البراءة إذا فرض عدم وجود دليلٍ متقنٍ على الوجوب.
هذا ما ذكر من الوجوه في رفع اليد عن الأخبار الدالّة على الوجوب.
ولكن جميعها محلّ تأمّلٍ وإشكالٍ ـ إلاّ ما يمكن تقريره من بعض الوجوه بما يخلو عن إشكالٍ ـ وقد عرفت في ما سبق بعض الإشكالات نظير حمل الوجوب على الثبوت لا المصطلح منه.
[١] تهذيب الأحكام ٧٠:٤، كتاب الزكاة، الباب ٢٠، الحديث ٨؛ الاستبصار ٩:٢، كتاب الزكاة، الباب ٤، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٧٤:٩، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ١٤، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٧٠:٤، كتاب الزكاة، الباب ٢٠، الحديث ٦؛ الاستبصار ٩:٢، كتاب الزكاة، الباب ٤، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٧٥:٩، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ١٤، الحديث ٥.