المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٠ - حکم وجوب الزکاة علی الکافر
ويؤيّد ذلك: أنّ الخطاب ليس في مقام التحديد لخصوص المؤمنين.
مضافاً إلى إمكان أن يقال ثانياً: إنّ توجيه الخطاب إلى من يقبل التكليف كان أمراً عرفيّاً من جهة المواجهة أو المشافهة إليهم، لا أن يكون بصدد بيان أنّ الحكم كان مخصوصاً بهم ولا يشمل غيرهم.
مع أنّ بعض الإطلاقات من قبيل: (يا أيّها الناس) ولفظ «العباد» نظائر هما ظاهرةٌ في الإطلاق والعموم على نحوٍ يمنع عن التقييد والتخصيص، كما لا يخفى.
الاستدلال بالسنّة:
ومن السنّة: جملة من الروايات مثل ما دلّ على توقّف التكليف على الإقرار والتصديق بالشهادتين:
كصحيح زرارة، عن الباقر علِیه السلام قال: قلت لأبي جعفر علِیه السلام: أخبرني عن معرفة الإمام علِیه السلام منكم: واجبةٌ على جميع الخلق؟ فقال: «إنّ الله تعالى بعث محمداً صلِی الله علِیه و آله و سلّم إلى الناس أجمعين رسولاً وحجّةً لله على جميع خلقه في أرضه. فمن آمن بالله وبمحمّد رسول الله صلِی الله علِیه و آله و سلّم واتّبعه وصدّقه، فإنّ معرفة الإمام علِیه السلام منّا واجبةٌ عليه. ومن لم يؤمن بالله وبرسوله ولم يتّبعه ولم يصدّقه ويعرف حقّهما، فكيف يجب عليه معرفة الإمام علِیه السلام وهو لا يؤمن بالله وبرسوله ويعرف حقّهما» الحديث[١].
فإذا لم تجب عليه معرفة الإمام علِیه السلام قبل الإيمان بالله ورسوله، فعدم
[١] الكافي ١٨٠:١، كتاب الحجّة، باب معرفة الإمام...، الحديث ٣، والوافي ٨١:٢، كتاب الحجّة، أبواب وجوب الحجّة...، الباب ٦، الحديث ٣.