لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧١ - فروع باب التخیّیر
غِیر الشرعِیة غِیر حجّة، هذا بخلاف ما نحن فِیه حِیث أنّ الحکم هنا فِی مقام بِیان الوظِیفة فِی مقام الأخذ بما ِیؤد وِیرجع إلِی الحکم، فلِیس هذا الحکم حکماً ظاهرِیاً فِی قبال الواقع، فاللّوازم المترتبة تکون لمفاد الخبر المأخوذ لا لاصل الأخذ، وعلِیه فالنقض بأن جعل الوظِیفة فِی صورة الشک ِیوجب عدم حجِیة مثبتاته غِیر وارد، لأنّه بعد الأخذ بأحدهما ِیجب العمل به وبکلّ ما ِیلزم من العمل بذلک الخبر.
وهذا الوجوب لِیس بحکمٍ مولوِی حتِّی تترتب العقوبة علِی ترکه من حِیث نفسه، بل هو ارشاد إلِی حکم العقل بوجوبه مقدمةً لتحصِیل ما هو الحجّة فِی البِین، مع القدرة علِیه، کما هو الشأن فِی حکمه فِی الشبهة قبل الفحص للقادر علِی تحصِیل الحجّة الشرعِیة، لوضوح أنّ العقوبة لِیست إلاّ لما هو مفاد الخبر، لا له ولترک الأخذ بالخبر، حتِّی ِیستلزم تعدد العقوبة بذلک، کما لا ِیخفِی.
الفرع الثالث: بعد ما ثبت أنّ التخِیِیر هنا أصولِی لا فقهِی، ِیقتضِی البحث عن أنّ هذا التخِیِیر هل هو للحاکم والقاضِی والمجتهد والعوام، أو لخصوص طائفةٍ أو طائفتِین دون طائفة أخرِی؟
الذِی ِیظهر من الأصحاب تسالمهم علِی أنه لِیس للحاکم والقاضِی فِی مقام فصل الخصومة ورفع المرافعة بِیان التخِیِیر للمتخاصمِین، لوضوح أنّ الحکم بالتخِیِیر لا ِیتم القضاء به و لا ترفع الخصومة، لأنّ الخصومة ترتفع بحکمه لا بفتواه، فلابدّ للقاضِی من الأخذ بأحدهما والحکم علِی طبقه لتفصِیل الخصومة، فلا