لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧ - الأمر العاشر البحث عن الأصل عند تعارض الأدلة
أقول: هذا هو القسم الذِی نرِید البحث عنه من جهة الحکم بالجمع بِینهما أو الترجِیح لأحدهما علِی الآخر، أو التخِیِیر، دون القسم الثانِی من التنافِی بِین الخبرِین أو ازِید و هو:
٢- ما لو کان تنافِیهما وتعارضهما من جهة العلم بعدم صدور کلا الخبرِین عن الامام علِیه السلام ولو لاشتباه أحد الراوِیِّین فِی حکاِیة صدور مضمون الخبر عن الامام علِیه السلام ، مع احتمال مطابقة کلا المضمونِین للواقع، لأجل العلم الاجمالِی بصدور أحدهما عنه دون کلِیهما، فحِینئذٍ ِیقع التنافِی بِین الخبرِین لکن لا بلحاظ مضمونهما لاحتمال مطابقتهما للواقع، وعلِیه فِیکون البحث عن حکم هذه الصورة خارجاً عن مدلول هذه الأحکام، لأن جرِیان حکم الجمع أو الترجِیح أو التخِیِیر فرع تنافِی مضمون الخبرِین للواقع والمفروض انتفائه هنا. وعلِیه نقدّم البحث عن هذا الفرض الثانِی لاختصاره، ونقول إنّ الحکم فِیه:
تارة: ِیلاحظ کون کل خبر نصٌ فِی المؤدِّی.
وأخرِی: ظاهرِین فِیه.
وثالثه: بالنص والظاهر.
ورابعة: بالأظهر والظاهر.
فإذا ظهر الکلام فِی القسمِین الأولِین ِیظهر حکم الآخرِین بالتبع.
أمّا الأول: وهو الکلام فِی النصِین، وحِیث إنّهما لا ِیحتاجان فِی التعبد بالدلالة إلِی دلِیل لأجل کونهما نصّاً، فلابد فِی التعبد والانتهاء إلِی العمل من الأخذ