لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٣ - کیفیّة الجمع بین الأخبار الدالة علی التخییر مع الدالة علی التوقف
ودلِیل التخِیِیر المختصّ بزمان الحضور، مع أنّ ِیقتضِی ملاحظة النسبة فِی الأخِیر هو انقلاب النسبة بعکس ما قاله بأنّ التخِیِیر مختصٌ لزمان الحضور والتوقف لزمان الغِیبة؟ والظاهر من کلامه أنّ مبنِی اختِیاره لذلک هو طرح أخبار التخِیِیر المختص بزمان الحضور، المتسشعر من قوله: (لا ِیهمّنا البحث... إلِی آخره) مع أنّه غِیر صحِیحٍ بحسب الصناعة الأصولِیّة فِی الجمع بِین الأدلة، وعلِیه فهذا الجمع لا ِیُسمن ولا ِیغنِی عن جوع، کما لا ِیخفِی.
أما الشِیخ رحمه الله : فقد جمع بِینهما بحمل أخبار التوقف علِی زمان حضور الامام بواسطة دلالة بعض الأخبار بقوله علِیه السلام : (أرجه حتِّی تلقِی امامک أو صاحبک)، وأخبار التخِیِیر علِی ما لا ِیتمکّن من الوصول إلِیه علِیه السلام مثل زمان الغِیبة، فنتِیجته هو کلام المشهور من التخِیِیر فِی زماننا هذا.
أورد علِی کلام الشِیخ قدس سره : بأنّ المتمکن إنْ أرِید منه کون الامام فِی البلد الذِی وقع فِیه السؤال من السائل، فهو مخالف لسوق الأخبار، لأن الظاهر منها السؤال عن الواقعة المختلفة فِیها الأخبار منهم، وکان السائل متحِیّراً فِی حکمها لأجله، ولِیس له طرِیق إلِی معرفة حکمها بحِیث تحسم به مادة الخلاف والاشکال، ولهذا ترِی أنّ سماعة أجاب الامام بقوله: (لابد لنا من العمل بأحدهما) فأجاب أنّه: (خُذ بما خالف فِیه العامة) خصوصاً مع ملاحظة ما اشتمل علِی جملة: (حتِّی تلقِی مَن ِیخبره) حِیث ِیشمل غِیر الامام من بطانة الفقهاء والعلماء، فکِیف ِیمکن حمل هذه الأخبار علِی خصوص زمان حضور الامام؟!