لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦ - الأمر العاشر البحث عن الأصل عند تعارض الأدلة
المقام الثانِی: ما تقتضِیه الأخبار العلاجِیة الواردة فِی الخبرِین المتکافئِین.
والبحث فِی المقام الأوّل:
تارة: نبحث بناءً علِی القول بالطرِیقِیة فِی حجِیّة الأمارات کما هو الحقّ والمختار.
وأخرِی: نبحث بناء علِی القول بالسببِیّة والموضوعِیة.
أقول: قبل الورود فِی بِیان هذِین الفردِین من الطرِیقِیة والسببِیة، لابدّ من ذکر مورد البحث والکلام فِی الدلِیلِین المتعارضِین حتِی ِیتضح المقصود فِی المقام، فنقول: إنّ تحقِیق الکلام هنا ِیقتضِی أن نقول إنّ التنافِی بِین الخبرِین أو أزِید:
١- قد ِیکون من جهة العلم الاجمالِی بکذب مضمون أحد الخبرِین للواقع:
سواءٌ کان التنافِی بِینهما بالتناقض بالوجوب وعدمه، أو بالحرمة وعدمها وأمثال ذلک، أو بالتضادّ بأن ِیکون أحدهما دالاً علِی الوجوب والآخر علِی الاستحباب فِی موضوعٍ واحد، مثل صلاة الجمعة.
وسواءٌ کان التنافِی بِینهما بالذّات کالمتناقضِین والمتضادِین فِی موضوعٍ واحد، أو بالعَرَض مثل ما لو دلّ أحدهما بوجوب صلاة الظهر ِیوم الجمعة، ودلّ الآخر علِی وجوب الجمعة، ونحن نعلم خارجاً بعدم وجوب تکلِیفِین فِی ِیوم واحد، فالتعارض ِیحصل بالعَرَض أِی بواسطة هذا العلم، وإلاّ لا مانع بالذّات من وجوب کلِیهما لولا هذا العلم، فالعلم بکذب مضمون أحدهما للواقع ِیجتمع مع احتمال صدور الخبرِین عن الامام علِیه السلام .