لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٨ - البحث عن مدلول الأخبار العلاجیّة
حِیث ِیفهم منه أنّ لفظ (موسع) و(ِیَسَع) ِیطلق فِی کلا الموردِین، فلِیس معناه السعة فِی مقابل المنع من حِیث حکم العقل بالعمل بهما، بل قصد الموسع بلحاظ تخِیِیره فِی أحدهما، أِی لم ِیعِیّن العمل بواحد معِیّن منهما فِی الالزام وغِیره.
بل وهکذا ِیلاحظ فِی مرفوعة زرارة، حِیث فرض التخِیِیر بعدما فرض الراوِی الشهرة فِی کلٍّ من المتعارضِین، وکان موردهما الخبرِین المقطوع صدورهما، أو ما ِیکون مقطوع الصدور، وکان أحدهما حجّة قطعاً، ولا محِیص فِیه إلاّ التخِیِیر کما ذکره المحقّق الخوئِی.
وعلِیه، ِیکون الأمر بالتخِیِیر فِی ذِیله أمراً وجوبِیّاً لا جوازِیاً، هذا أوّلاً.
وثانِیاً: أخبار العلاج الدالة علِی الحکم بالتخِیِیر مفِیدة قبل جمعها مع أخبار آخرٍ التِی تقتضِی مضمونها لزوم الحمل علِی الجواز فِی الأخذ مثلاً، وعلِیه فلا معنِی للحکم بجواز الأخذ بأحدهما مع فرض عدم حجِیّة شِیء منهما، لأن الحجِیّة لِیست معناها إلاّ جواز الاحتجاج به فِی الاصابة والمخالفة، فمعنِی کون أحدهما حجّة أنّه لولم ِیعمل بشِیء منهما جاز للمولِی الاحتجاج به علِی العبد فِی ترکه، کما ِیجوز للعبد الاحتجاج به علِی المولِی فِی فعله بالأمن عن العقوبة لو خالف الواقع.
وعلِیه، فلا اشکال بعد ورد الأخبار العلاجِیة أن ِیصبح أحدهما حجّة، فلا ِیجوز له ترکهما وإنْ کان العمل بهما إنْ امکن جائزاً.
فالقول بوجوب الأخذ بأحدهما من باب التسلِیم، فِی ما إذا کان متعلق الدلِیلِین أمراً الزامِیاً، ولم ِیدلّ دلِیل خاص - ولو بواسطة الجمع بِین الأخبار الآمرة بلزوم حمل أخبار التخِیِیر علِی الجواز. ِیعدّ قولاً قوِیّاً.