لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٧
اللّهم إلاّ أن ِیستفاد من الموضوعات الموجودة فِی العرف واللغة، فهو حِینئذٍ ِیدخل فِیما ِیأتِی من المباحث.
أخرِی: الموضوعات الشرعِیة التِی ِیحتاج إلِی النظر والاجتهاد مثل أنّ أسامِی العبادات أو المعاملات - فِی الشرعِیة من الأخِیرة لو کانت - هل هِی موضوعة للصحِیحة أو الأعم؟ ومثل أنّ الصلاة التِی هِی عبارة عن الأجزاء والشرائط، هل ِیعتبر فِی صحتها عدم محاذاة المرأة للرجل بأقلّ من عشرة أذرع، أم لا؟
وبعبارة أخرِی: هل المحاذاة مع المرأة فِی الصلاة فِی أقلّ من العشرة مانعة لصحتها أم لا؟ فإن جوابه لا ِیحصل إلاّ بالنظر والاجتهاد، فلا اشکال فِی جواز التقلِید فِیه بأِیّ معنِی أرِید منه فهو واضح لا کلام فِیه، ولا ِیشاهد فِیه خلافٌ، بل لو ادّعِی الاجماع علِیه لکان جدِیراً، إذ لم ِیُسمع ولم نشهد الخلاف عن أحدٍ من الفقهاء.
نعم، بعد معلومِیة المراد من الموضوعات الشرعِیة - سواءٌ بتوسّط المجتهد أو کان مبِیّناً وواضحاً خارجاً علِی فرض التسلِیم بوجوده - لا ِیجرِی التقلِید فِی مقام تطبِیق الکبرِیات علِی الصغرِیات، والسرّ فِی ذلک هو أن تطبق الکبرِیات علِی الصغرِیات خارجٌ عن وظِیفة المجتهد، لأنّها أمور حسِّیة ِیکون المجتهد والمقلّد فِیها علِی شرع سواء. بل ربما ِیکون العامِی أعرف من المجتهد فِی التطبِیقات، خصوصاً فِی غِیر الشرعِیّات، کما سِیأتِی إن شاء اللّه، وهِی التِی تُسمِّی بالموضوعات الصرفة، وداخل فِیما لا ِیجرِی فِیه التقلِید.
کما أن اثنِین من السبعة ممّا لا اشکال فِی عدم جرِیان التقلِید فِیهما، أِی لا ِیجوز