لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٩ - حکم المجتهد المیّت بالبقاء علی تقلیده وعدمه
أقول: إنّ ما ذکره فِی الجواب عن اللّغوِیة وتحصِیل الحاصل، إنّما ِیصحّ علِی الفرض فِی صورة واحدة من اختلاف فتوِی المِیّت والحَِیّ فِی مسألة جواز البقاء وهِی صورة کون رأِی المِیت أوسع من رأِی الحِیّ حتِّی ِیستلزم من تقلِید الحَِیّ فِی هذه المسألة جواز تقلِید المقلّد لکلّ مسائل المِیّت، لأجل شمول فتوِی الحِیّ لجواز تقلِید البقاء علِی تقلِید المِیت لفتوِی المِیت الذِی فرض عمومها فِی البقاء الشامل للمسائل التِی عمل بها أو لم ِیعمل، فِیصبح للمقلّد بعد العمل بهذا الرأِی الصادر عن الحَِیّ حجّة شرعِیة فِی العمل بالمسائل غِیر المعمول بها بتوسِیط فتوِی المِیت، مع أن أصل فتوِی الحِیّ عدم جواز البقاء إلاّ فِیها عمل بها.
وأمّا فِی الصورتِین الخامسة والسادسة من توافق فتواهما فِی تقلِید المِیت بقاءً من حِیث العمل وعدمه، والتعلّم وعدمه أو الاختلاف، مع فرض کون رأِی الحَِیّ أوسع من المِیت، فقد صرّح قبل ذلک بقبول الاشکال فِی هاتِین الصورتِین، من اللّغوِیة وکونه تحصِیلاً للحاصل، مع أنّ الاشکال غِیر وارد من أصله ورأسه، لأن انطباق الکلِی والمطلق والعام علِی فرده قهرِی لا ِیدور مدار الحاجة وعدمها، فإذا فرض أنّ فتوِی المِیت بعد موته خارجة عن الحجِیّة، ولابدّ عند العمل بفتاوِیه من الرجوع إلِی الحِیّ حتِی فِی البقاء، فلا اشکال فِی أنّ حجِیّة فتوِی الحِیّ علِی جواز الرجوع إلِی المِیّت ِیشمل جمِیع فتاوِیه، حتِی فتواه فِی مسألة جواز البقاء أو غِیرها من المسائل الشرعِیة، ولازم هذا الشمول حجِیّة فتاوِی المِیّت فِی جمِیع مسائله حتِّی مسألة جواز البقاء، وإن کان مقتضِی شمولها لهذه المسألة فِی بعض