لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٨ - حکم المجتهد المیّت بالبقاء علی تقلیده وعدمه
والمفروض عند المِیّت هو مطلق المسائل ولولم ِیعمل، فبعد شمول فتوِی المجتهد لمسألة البقاء ِیوجب کون المقلّد له الجواز بالبقاء حتِّی بالنسبة إلِی المسائل التِی لم ِیعمل بها من جهة حجِیّة فتوِی المِیت بواسطة شمول فتوِی المجتهد الحِیّ لها، مع أنّ مقتضِی البقاء علِی فتوِی المجتهد الحِیّ، هو عدم جواز البقاء إلاّ فِیما عمل بها، دون غِیره، فشمول الحجِیة لمسألة البقاء هنا لا ِیکون لغواً وتحصِیلاً للحاصل، إذ له ثمر فِی هذا الفرض، کما لا ِیخفِی.
نعم، هذه الثمرة مترتبة إذا کان المکلف الذِی ِیرِید تقلِید المِیت بقاءً باجازة الحِیّ واجداً لشرطِیة العمل بفتوِی المِیت فِی مسألة جواز البقاء، بأن ِیکون قد عمل بها حال حِیاة المِیت، کما إذا قلّده فِی تلک المسألة وبقِی علِی تقلِید مجتهدٍ ثالثٍ من الأموات فِی المسائل التِی لم ِیعمل بها، وإنّما تعلّمها أو التزم بها، وذلک لأنه لولم ِیکن واجداً لهذا الاشتراط، أِی لم ِیکن قد عمل بتلک المسألة، لم تکن فتوِی المِیّت بجواز البقاء علِی من تعلّم المسألة أو التزم بها شاملة له وحجّة فِی حقه - بفتوِی الحَِیّ بجواز البقاء - لفرض أنّه اشترط فِیه العمل، والمقلّد لم ِیعمل بفتوِی المِیّت فِی تلک المسألة، وهذا بخلاف ما إذا عمل بها، فإن فتوِی المِیّت تتصف بالحجِیّة فِی حقه، وثمرتها جواز البقاء علِی تقلِید المِیّت حتِّی فِیما لم ِیعمل به من المسائل، وإنّما تعلّمها أو التزم بالعمل بها، انتهِی محلّ الحاجة من کلامه[١].
[١] التنقِیح: ج١ / ١٨١ - ١٨٣.