لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٧ - حکم المجتهد المیّت بالبقاء علی تقلیده وعدمه
المعمول بها، أو فِی مطلق المسائل، وهو ِیرجع إلِی مسألة جواز البقاء، کما سِیأتِی.
أمّا الثانِی: وفِیه ِیقع الکلام فِی أنه هل ِیجوز الرجوع إلِی فتوِی الحِیّ بالنسبة إلِی مسألة جواز البقاء الذِی قد أفتِی به المِیّت، أم لا ِیجوز له الرجوع فِی خصوص هذه المسألة؟ قد ِیقال بعدم الجواز لسببِین:
الأوّل اللغوِیة، والثانِی لزوم تحصِیل الحاصل. لأنه بعد فتوِی المجتهد الحَِیّ بجواز البقاء تصبح جمِیع فتاوِی المجتهد المِیّت حجّة معتبرة فِی جمِیع المسائل الفرعِیة، فلا ِیبقِی حِینئذٍ لفتوِی المجتهد المِیت ومسائله موردٌ ِیحتاج إلِی تجوِیزه بفتوِی المجتهد الحِیّ لمسألة البقاء علِی تقلِید المِیت، حتِّی ِیکون جواز الأخذ بالمسائل معتمداً علِی هذه المسألة، وبالتالِی ِیصبح اثبات حجِیّة فتوِی المِیت من حِیث جواز البقاء بفتوِی الحَِیّ لغواً ظاهراً، فِیکون من قبِیل تحِیصل الحاصل، وهو واضح.
أجِیب عنه: - کما فِی «التنقِیح» لسِیّدنا الخوئِی قدس سره - (بأنه ِیمکن التخلّص عن حدِیث اللغوِیة ولزوم تحصِیل الحاصل فِی فرض اختلاف نظر المِیت والحِیّ فِیما هو الموضوع للحکم بجواز البقاء، وکانت دائرة موضوعه بنظر الحِیّ أضِیق منها عند المِیّت، وذلک لما عرفت أن دائرة موضوع مسألة جواز البقاء مختلفٌ فِیها:
فبعضٌ ِیرِی جواز البقاء فِی خصوص المسائل التِی عمل بها، وبعضٌ ِیرِی اعتبار تعلّم الفتوِی واستحضارها، وإنْ لم ِیعمل بها، وبعضٌ ِیرِی جواز البقاء فِی مطلق المسائل بصرف الالتزام ولولم ِیعمل بعد، إلِی غِیر ذلک من الأقوال.
فحِینئذٍ إذا فرض الموضوع عند الحِیّ جواز البقاء فِی المسائل المعمول بها،