لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٦ - حکم المجتهد المیّت بالبقاء علی تقلیده وعدمه
جواز البقاء علِی المِیّت أِیضاً من المسائل التِی ِیحتاج إلِی الحجّة فِی الفتوِی، وهو لا ِیکون إلاّ فِی الرجوع إلِی الحِیّ. والقول بأن فتوِی المِیت حجّة بعد موته خلاف للفرض. نعم تصِیر حجة بفتوِی الحِیّ بجواز الرجوع إلِیه، وهو مساوق للمطلوب کما لا ِیخفِی.
فإذا عرفت هذه المقدمة نرجع إلِی بِیان أصل الفروض:
فالحَِیّ الذِی ِیرجع إلِیه المقلّد: قد ِیفتِی بحرمة البقاء علِی تقلِید المِیّت، فحِینئذٍ لا ِیجوز له البقاء سواءٌ کان فتوِی المِیّت جواز البقاء أو وجوبه أو حرمته، لوضوح أنّه مع ملاحظة فتواه بالحرمة لا ِیبقِی مجال لملاحظة فتوِی المِیّت وأنّه بأِیّ شِیء ِیفتِی کما هو واضح، فبذلک ِیخرج ثلاثة صور من التسع عن مورد البحث والکلام، فِیبقِی حِینئذ ستّ صور لابدّ أن نتعرّض لها:
الصورة الرابعة: لو أفتِی کلاهما بجواز البقاء، وهو ِینقسم إلِی قسمِین:
تارة: ِیفرض بالنسبة إلِی سائر المسائل الفرعِیة غِیر مسألة البقاء التِی هِی مسألة أصولِیة.
وأخرِی: ِیفرض مع تلک المسألة الأصولِیة.
أمّا الأول: فلا اشکال فِی جواز البقاء علِی رأِی المِیت مستنداً بفتوِی الحِیّ القائل بالجواز الذِی تعدّ حجة له بالفعل، ففِی هذه الصورة لا تظهر ثمرة لفتوِی المِیّت بالجواز مع فرض وجود الحجّة بالجواز، وهو فتوِی الحِیّ، وحکم هذا القسم واضح لا کلام فِیه، إلاّ من جهة الاختلاف فِی موضوع البقاء من المسائل