لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٥ - حکم المجتهد المیّت بالبقاء علی تقلیده وعدمه
مسألة حرمة البقاء).
والمقام ِیقتضِی أن نلاحظ کِیفِیة الجمِیع بِین المسألتِین من وجوب الرجوع إلِی الحَِیّ فِی مسألة جواز البقاء وعدمه، مع جواز بقائه علِی التقلِید الأول فِی جمِیع المسائل إلاّ فِی مسألة واحدة وهِی حرمة البقاء.
أقول: ِیبدو أن الجمِیع اتفقوا علِی حکمهما إذ لم نر من علّق علِیهما، وعلِیه فلا بأس بذکر أقسام الفرع ووجوهه، فنقول:
لا ِیخفِی أن فتوِی المجتهد المِیّت بالنسبة إلِی مسألة البقاء لا ِیخلو عن إحدِی صور ثلاث: من جواز البقاء، أو وجوبه، أو حرمته، وهذه الثلاثة تتصور وتفرض فِی فتوِی الحَِیّ فبضرب الثلاث فِی مثلها ترتقِی الصور إلِی التسع.
بدواً ِیجب أن نشِیر إلِی أنّ وظِیفة العامِی من حِیث الحکم العقلِی الفطرِی هو لزوم تحصِیل المؤمّن عن احتمال الوقوع فِی العقوبة بفعل المحرّمات وترک الواجبات التِی ِیعلم ابتلائه بهما فِی حال حِیاته، مع جهله بأحکامهما، وذلک بالرجوع إلِی المجتهد الحِیّ الذِی ِیفقه الأحکام، فإذا رجع إلِیه فِی التقلِید ترتّب علِیه الفروع التِی سنشِیر إلِیها.
لا ِیقال: لا ِیبقِی علِی تقلِید الأول - وهو المجتهد المِیّت - علِی حسب فتواه بجواز البقاء؟
لأنا نقول: لأن المِیت ِیسقط فتواه عن الحجِیة بموته، ولا ِیجوز للمقلد أن ِیعتمد علِی فتاواه بفتوِی نفسه بجواز البقاء، لأنه دورٌ ظاهر، لوضوح أنّ نفس