لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٣ - البحث عن استصحاب الحجیّة التخییریّة
استصحاب الثانِی حاکماً علِی الأول کما فِی استصحاب طهارء الماء الحاکم علِی استصحاب نجاة الماء المغسول به[١].
فتحصّل من مجموع ما ذکره: عدم تمامِیته استصحاب الحجِیّة التخِیِیرِیة لفتوِی من ِیرِید العدول إلِیه.
أقول: لا ِیخفِی ما فِی کلامه الأخِیر من الاشکال، حِیث إنّه لو قلنا بکون الأحکام الوضعِیة من المجعولات الشرعِیة - کما هو المختار - لا مجرّد المنجزِیّة عند الاصابة والمعذرِیة عند الخطاء کما قاله المحقّق الخراسانِی، فحِینئذٍ لا بأس بأن ِیقال بأنّ عدم الحجِیة الفعلِیة لفتوِی الأوّل ِیعدّ من الآثار الشرعِیة لاستصحاب الحجِیة التخِیِیرِیة لفتوِی من ِیرِید العدول إلِیه، هذا إن قبلنا عدم امکان وجودهما معاً، ووجود التضاد بِینهما، وإلاّ لأمکن القول بعدم المنافاة بِینهما، بمعنِی کون الحجة هو جواز الأخذ بالثانِی، أو الاستمرار بالأوّل الذِی کان له حجّة فعلِیة بأخذه السابق، فحِینئذٍ لا منافاة بِینهما حتِّی ِیقال بحاکمِیة الأوّل علِی الثانِی، بل بِینهما کمال الملائمة، ولکنّهم أرادوا من الحجة الفعلِیة معنِیً لا ِیُجامع مع التغِیِیر، أِی لزوم البقاء علِی التقلِید الأول، فحِینئذٍ ِیرجع الجواب إلِی ما ذکرناه سابقاً.
فالأحسن فِی الجواب: هو الاکتفاء بما قِیل فِی جوابه الأوّل من عدم احراز بقاء الموضوع، لعدم معلومِیة حقِیقة الموضوع هنا:
[١] الدورس: ٦٥.