لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٢ - البحث عن استصحاب الحجیّة التخییریّة
ارتفاعه بإحدِی الفتوِیِین، وهو ظاهرٌ، وإن قلنا بالثانِی فواضحٌ أنه باقٍ بالأخذ بفتوِی أحدهما، وحِیث إنّه لم ِیُحرز ما هو الموضوع، فلا ِیکاد ِیجرِی الاستصحاب. والسرّ فِی ذلک هو أن مستند التخِیِیر فِی الأخذ بفتوِی أحد المجتهدِین المساوِیِین دلِیل لبِّی أما الاجماع أو السِیرة أو تسالم الاصحاب، فلا اطلاق له حتِی ِیستظهر منه بقاء الموضوع)[١].
وثانِیاً: مع الغضّ عما ذکرنا ِیکون استصحاب الحجِیّة التخِیِیرِیة معارضاً باستصحاب الحجِیّة الفعلِیة للفتوِی المختارة، لأنّ فتواه صارت حجّة فعلِیّة بالالتزام بالعمل بها، ولا ِیُعقل اجتماع الحجِیّة الفعلِیة مع بقاء الطرف الآخر علِی الحجِیّة التخِیِیرِیة.
وعن شِیخنا العلامة الأنصارِی فِی «الرسالة» فِی ردّ المعارضة بأن استصحاب الحجِیّة التخِیِیرِیة حاکمٌ علِی استصحاب الحجِیة الفعلِیة.
ولکن ردّ بأنّ الملازمة بِین بقاء الحجِیّة التخِیِیرِیة لفتوِی المجتهد الثانِی، وعدم الحجِیة الفعلِیة التعِیِینِیة لفتوِی المجتهد الأول، وإنْ کانت ثابتة، إلاّ أنهما عقلِیة لا شرعِیة، من باب أنّ وجود أحد الضدِین ملازمٌ لعدم الآخر عقلاً، للتضادّ بِین الحجِیّة التخِیِیرِیة لفتوِی المجتهد الثانِی، مع الحجِیة الفعلِیة لفتوِی الأول، فلِیس عدم الحجِیة الفعلِیة من الآثار الشرعِیة لبقاء الحجِیة التخِیِیرِیة، حتِّی ِیکون
[١] التنقِیح: ج١ / ١٢٠.