لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٨ - البحث عن امکان جریان الاستصحاب فی تقلید المیت وعدمه
المجتهد وإن لم ِیعلم شموله لما بعد موته، لکن بعد قِیام الدلِیل علِی حجِیّة مظنونات المجتهد بنحو الکلِّی، ووجد مجتهدٌ کالعلاّمة قدس سره وتعلّق ظنه بحکمٍ بموضوع، وانطبق علِیه موضوع الدلِیل المذکور، فِیتحقق هناک قضِیة متِیقنة، وهِی إنّ ظن العلاّمة قدس سره فِی کتابه «القواعد» مثلاً حجّة، ثم ِیشک فِی بقاء حجِیته بشخصه بعد موته، فلا مانع من جرِیان استصحابه، والموضوع - وهو ظنه فِی واقعة خاصة - باقٍ قطعاً فِیُستصحب.
ثم قرّر الاشکال بتقرِیبٍ آخر وقال: إنّ ظن المجتهد موضوعٌ للحکم بجواز التقلِید، وقد زال بالموت جزماً عرفاً، ولا اقلّ من الشک فِی بقائه وزواله، وهو کافٍ فِی عدم جرِیان الاستصحاب، لاشتراط إحراز بقاء الموضوع فِیه.
بل ِیمکن أن ِیقال: إنّ الموضوع للحکم المذکور لِیس هو الظن بالحکم، بل هو ظنّ المجتهد الحَِیّ، إمّا لظهور الأدلة فِی ذلک مثل قوله: (فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّکْرِ) أو لأنه القدر المتِیقن من الاجماع وغِیره من الأدلة، فحِینئذٍ لا ِیجرِی الاستصحاب بعد موته، ولو مع العلم ببقاء ظنه بعد موته.
وبعبارة أخرِی: من المحتمل أنّ الموضوع هو العنوان المقِیّد، أِی ظن المجتهد الحِیّ، کما ِیحتمل أنه ظن المجتهد حال حِیاته، بأن لم تکن الحِیاة قِیداً داخلاً فِی الموضوع، بل من حالاته، فکلّ واحدٍ من الاحتمالِین هنا ممکنٌ متحقق، لأن الدلِیل علِیه لبِّی لِیس موضوعه مبِیّناً.
فعلِی الاحتمال الأول: لا ِیکون الموضوع باقِیاً قطعاً وعلِی الثانِی: فهو باقٍ،