لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٧ - البحث عن امکان جریان الاستصحاب فی تقلید المیت وعدمه
کاشفِیة نظره عن الواقع، بل ظنه ورأِیه بنفسه کاشف عن الواقع حتِّی بعد مماته، وأنه تمام الموضوع لکاشفِیته عنه فِی مقام العمل.
وبالجملة: لا اشکال فِی استقرار بناء العقلاء علِی العمل برأِی أهل الخبرة والعلم من کل صناعة بعد الموت أِیضاً، وإنّما الکلام فِی احتمال تصرّف الشارع فِی هذا البناء العقلائِی، لاحتمال اشتراطه الحِیاة فِی تقلِید المجتهد الذِی ِیرجع إلِیه لمکان مصلحة فِیهٍ، وحِینئذٍ ِیشکّ فِی بقاء جواز الرجوع إلِیه بعد موته، وبالاستصحاب ِیُحکم ببقائه، لأن القضِیة المتِیقنة عِین القضِیة المشکوکة، والموضوع باقٍ أِیضاً، وهو رأِی المِیت فِی کتابه مثلاً فتستصحب حجِیّته.
سلّمنا أنّ الحکم متعلق بالمظنون، ولا أقلّ من احتمال ذلک، أِی المقِید بالظن، نظِیر الحکم بنجاسته الماء المتغِیر، فإن الموضوع له هو المقِیّد بالتغِیر، ومع زواله لا ِیبقِی الموضوع، فلا ِیجوز استصحاب حکمه، لکنه إنّما هو فِیما إذا أرِید اجراء حکم المتغِیّر بالاستصحاب إلِی الماء الغِیر المتغِیر بعنوانه الکلِی، فإنه إسراءٌ للحکم من موضوع إلِی موضوع آخر، لکن المقصود لِیس کذلک، بل الماء المتغِیر إذا وُجِد فِی الخارج، وانطبق علِیه هذا العنوان الکلِی، وحکم علِیه بالنجاسة، وزال تغِیّره بنفسه، وشک فِی بقاء نجاسة هذا الموجود وعدمه، فإنه ِیُشار إلِی هذا الماء وِیقال إنّه کان نجساً قطعاً، فالآن کما کان والموضوع - وهو هذا الماء - باقٍ قطعاً، وإنما تغِیّر بعض حالاته وأوصافه، ولم ِیعلم من الدلِیل حال زوال التغِیّر بمجرد تقِیّد الموضوع الکلِی للحکم، فکذلک ِیقال فِیما نحن فِیه إنّ الدلِیل علِی حجِیّة رأِی