لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٠ - حکم تقلید المیت بمقتضی الأخبار
الحِیّ والمِیّت.
بل عن المحقّق الفِیروزآبادِی دعوِی تحقق عنوان الاطلاق فِی بعض الأخبار، مثل ما ورد فِی رواِیة العسکرِی علِیه السلام : «من کان من الفقهاء صائنا لنفسه...» فإنّ اطلاق عموم (من) الموصولة شاملٌ للحِیّ والمِیّت، فلا وجه لدعوِی الانصراف، ولو کان فإنّه بدوِی ِیزول بالتأمل، هذا.
ولکن ِیرد علِیه أوّلاً: بما أجِیب عن الآِیات بعدم کون الأخبار إلاّ فِی مقام بِیان أصل مشروعِیة التقلِید، لا بصدد الاطلاق حتِّی ِیؤخذ به، هذا کما عن المحقّق الخراسانِی ومن تبعه. مع أنّ صحة هذه الدعوِی علِی نحو العموم بحِیث تشمل جمِیع الأخبار غِیر ثابتة، لولم نقل بثبوت خلافها، لوضوح أنّ فِی بعض أخبار الباب اطلاق لابدّ من التمسک به فِی بعض الموارد، وإلاّ لاختل التمسک بالاطلاقات فِی جمِیع أبواب الفقه.
وثانِیاً: لو سلّمنا وجود الاطلاق فِی نفس الأخبار بحِیث ِیشمل موضوع التقلِید، لکنه منصرف إلِی صورة الحِیاة ولا ِیشمل الأموات، لظهور المشتق فِیمن تلبس بالمبدأ بالفعل لا للأعم منه، فقوله علِیه السلام : «من کان من الفقهاء صائنا لنفسه، حافظا لدِینه، مخالفاً لهواه، مطِیعاً لأمر مولاه» ِیشمل من کانت له هذه الصفات بالفعل لا الأعم منه وعمّن کانت له بالماضِی، والآن قد خرج عن الأهلِیّة، لأجل الموت.
هذا، مضافاً إلِی قِیام قرِینة صارفة عن شمول الأموات، وهِی مثل ارجاع الامام إلِی زرارة ومحمد بن مسلم وأبان، وقال: «إنِّی أحبّ أن تکون مثلک تفتِی