لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢ - البحث عن الأخبار الواردة فی تعارض الأدلة
المزِیة - إنّما ِیصحّ علِی القول بحجِیة الأمارة من باب السببِیّة والموضوعِیّة، حِیث لا ِیلاحظ فِی وجوب العمل بأحدهما إلاّ من جهة کون العمل بالخبر بنفسه وفِی حدّ ذاته واجباً لا بلحاظ أقربِیته للواقع، ولهذا لا ِیؤثّر رجحان أحدهما بالأقربِیة باختصاص الوجوب به، ولذلک ِیجب التخِیِیر.
هذا بخلاف ما هو المختار الموافق للحقّ والمشهور، من أنّ حجِیّة الأمارة تکون باعتبار أقربِیة للواقع وطرِیقاً إلِیه، فحِینئذٍ إذا فرض کون الراجح أقرب، کان وجوب العمل بهذا هو القدر المتِیقن من دلِیل عدم جواز طرح کلِیهما، ولازم ذلک هو التعِیِین کما ذکره المحقّق الخراسانِی تبعاً للشِیخ قدس سره ، إلاّ أن ِیدلّ دلِیل بالخصوص فِی المرحلة الثانِیة أِیضاً علِی کون الوظِیفة حِینئذٍ هو التخِیِیر، وهو لِیس إلاّ الاخبار الواردة فِی علاج المتعارضِین.
الأخبار الواردة فِی تعارض الأدلة
فإذا بلغ الکلام إلِی هنا فنقول:
إنّ الأخبار مختلفة من حِیث الدلالة، الموجب لاختلاف الأنظار، وکذلک من جهة المحتملات من حِیث الثبوت ونفس الأمر، سواء کان علِیه قول أم لا، ومجموع الأقوال فِی المقام خمسة:
القول الأول: التخِیِیر مطلقاً.
القول الثانِی: وجوب الترجِیح بالمرجّحات المنصوصة.