لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٨ - حکم تقلید المیّت بمقتضی الأدلة النقلیّة
اطلاقها ِیشمل المِیّت.
بِیان ذلک: - کما عن الشِیخ الأعظم فِی تقرِیراته - لو فرضنا عصِیان المقلّد وعدم تقلِیده للمجتهد الذِی أنذر فِی حال حِیاته، ثُمّ بداله بعد موته اتّباعه، فهل ترِی عدم صدق الانذار فِی مثله، ولِیس ذلک من التقلِید الاستمرارِی، بل هو تقلِیدٌ بدوِی، إذ المفروض عدم الأخذ بالفتوِی فِی حال الحِیاة وعدم العمل بها أِیضاً، هذا بالنسبة إلِی آِیة النفر. وهکذا ِیقال بالنسبة إلِی آِیة السؤال، بأنّها صادقة لِیس فِی حق من راجع الأحِیاء فقط بل حتِّی علِی من راجع کتبهم بعد الموت، وأِیضاً تدلّ علِی وجوب القبول إذا سأل ومات المسؤل بعد الجواب، لئلاّ ِیلغو وجوب السؤال.
هذا غاِیة ما ِیمکن أن ِیقال فِی الاستدلال بهما.
أجِیب عنه تارة: بما قرّره صاحب «الکفاِیة» من المناقشة فِی أصل دلالة الآِیات علِی قضِیّة التقلِید، لاحتمال کون الآِیات بصدد بِیان أصل وجوب الانذار والسؤال، دون القبول تعبّداً حتِی ِیشمل التقلِید وإن لم ِیحصل له العلم.
وفِیه: سبق الجواب عن هذا الاشکال، وصحّة دعوِی دلالة الآِیات بالاطلاق لمثل التقلِید أِیضاً، فلا نعِید، فهذا الجواب مبنائِی لا بنائِی.
وأخرِی: کما فِی «الکفاِیة» بأن هذه الرواِیات وردت لبِیان أصل مشروعِیة التقلِید رداً لمن ِیدّعِی وجوب الاجتهاد للجمِیع، أو لزوم العمل بالاحتِیاط، فلِیست الآِیات واردة فِی مقام الاطلاق من جهة هذه الخصوصِیات، عند الشک فِی دخالتها مثل الحِیاة والأعلمِیة ونحوهما، حتِی ِیؤخذ باطلاقها لنفِیها، کما لا ِیؤخذ