لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠١ - صور اختلاف مراتب المجتهدین
قد ِیقال: بوجوب الأخذ بما ِیحتمل الأفضلِیة، لأنه متِیقن علِی کل تقدِیر: إمّا من جهة جواز الرجوع إلِیه تخِیِیراً لو کانا متساوِیِین، وأمّا من جهة تعِیّن الرجوع إلِیه لو کان أعلم. ولا ِیقاس حکم المورد مع حکم الصورة السابقة من جواز الرجوع إلِی المفضول، لأن المعارض فِی الصورة السابقة لم ِیکن معلوماً بخلاف هذه الصورة، حِیث أنه ِیعلم بالخلاف فِی الفتوِی ممّا ِیوجب العلم بوجود المعارض، ولکن کان الشک فِی وجود المرجّح، ومع احتمال وجوده فِی أحذ الطرفِین تعِینِیاً، ِیجب الأخذ به للِیقِین بحجِیته والشک فِی حجِیّة الآخر. هذا علِی ما فِی «منتهِی الأصول»[١] للسِیّد الاصفهانِی قدس سره .
فإنه نقول: قد أجاد قدس سره فِیما افاد، لکن سبق القول والمناقشة فِی هذا الأصل فِیما إذا کان فتوِی الأفضل مخالفاً للاحتِیاط أو المشهور أو الفتوِی الأعلم منه من الأموات، وفتوِی المفضول علِی خلافه، فحِینئذٍ لا دلِیل لنا علِی وجوب الأخذ بالأعلم فِی صورة تعِیِین أعلمِیة زِیدٍ علِی عمرو، فضلاً عن صورة الشک فِیه والاحتمال کما فِی المقام.
نعم، ِیصح هذا فِیما إذا کان فِی غِیر المفروض من موافقة محتمل الأفضلِیة للمشهور والاحتِیاط وفتوِی الأعلم منه فِی الأموات، فلا نعِید.
هذا، مضافاً إلِی ما ثبت أن الأصل عند احتمال وجود المزاحم هو عدمه،
[١] منتهِی الأصول: ٤٠٥.