لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٩ - صور اختلاف مراتب المجتهدین
ِیجب علِیه الرجوع إلِی الأفضل مطلقاً، أو لا ِیجب مطلقاً، أو ِیجب الفحص عن فتواه فإن اطّلع علِیها وعلم بمخالفتها مع فتوِی المفضول تعِیّن الأخذ بالأعلم فِیما قلنا بالتعِیّن فِیه، وإلاّ ِیتخِیّر، أِی إنْ لم ِیعلم مخالفتها معه أو علم بمخالفتها ولکن کان فِیما أجزنا رجوعه إلِی غِیر الأعلم، فلا أقلّ من التخِیِیر لکون فتوِی المفضول موافقة للاحتِیاط والمشهور أو الأعلم منه فِی الأموات؟ وجوه:
أقول: الأقوِی جواز الرجوع إلِی المفضول من غِیر وجوب فحصٍ من فتوِی الأفضل، وذلک للعلم بحجِیّة فتوِی المفضول ذاتاً، والشک إنّما هو فِی وجود المزاحم لأن وجود الأفضل بما هو هو لا ِیکون مزاحماً للأخذ برأِی المفضول، بل المزاحم هو العلم بمخالفته لفتوِی الأفضل، وهِی غِیر معلومة، فِیدفع بالأصل، لأن الأصل هو عدم وجود المزاحم.
لا ِیقال: إنّ حکم تقلِید الأعلم ِیکون کحکم الأمارات والطرق، فکما أنّه إذا علم بوجود أمارةٍ وشک فِی ما ِیعارضها ِیجب الفحص عنه، وبعد الِیأس عن الظفر بما ِیخالفها وِیعارضها ِیحکم بحجِیّتها، فکذلک الحال فِی المقام، فلا ِیجوز الرجوع إلِی غِیر الأعلم إلاّ بعد الفحص والِیأس عن الظفر بالمخالفة، لا جواز الرجوع إلِیه مطلقاً.
لأنا نقول: لِیس حجِیّة الأمارة أو الأصل مقصورة لما بعد الفحص، بحِیث لولا الفحص لما کان لهما الاقتضاء للحجِیة، فهِی فِیهما موجودة، بل العلّة فِی وجوب الفحص فِیهما هو وجود العلم اجمالِی أو الاجماع بوجود معارضات فِی الأخبار، فلابدّ من الفحص حتِی نعلم عدمها. وشِیءٌ منهما لا ِیکون فِی المقام: