لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٠ - حکم تقلید القادر علی تحدید الأعلم
وثالثها: عکس هذه الصورة.
ورابعها: أن ِیتحفّظ علِی اطلاق الأدلة فِی کلِیهما، فِیلتزم بحجِیة کلّ منهما مقِیّدة بما إذا لم ِیؤخذ بالآخر، وحِیث أنّ شِیئاً من ذلک لا مرجّح له، فلا ِیمکننا التمسک بالاطلاق فِی شِیء من المتعارضِین، لا فِی أصل الحجِیة ولا فِی اطلاقها وتقِیِیدها، وهو معنِی التساقط) انتهِی کلامه مع تلخِیص منّا[١].
أقول: إنّ ما ذکره قدس سره جِیّدٌ من حِیث الصناعة وتنظِیم البحث بالسّبر والتقسِیم، ولکنه لِیس بتمام من الناحِیّة العرفِیّة والفقهِیّة، لوضوح أنّ الاطلاقِین الموجودِین هنا لِیسا فِی عرض واحدٍ، بل أحدهما فِی طول الآخر، إذ الثابت أنّ اطلاق حجِیّة مدلول کلّ دلِیلٍ من حِیث الأخذ بالآخر وعدمه، ِیکون فرع اطلاق دلِیل الحجِیّة والاعتبار، لأنه من المعلوم إذا لم نلتزم بحجِیته أحدهما المعِیّن مثلاً ولو بالتخِیِیر فِی مقام العمل والأخذ، لما کان لاطلاق الدلِیل الآخر غِیر المأخوذ أثرٌ فِی المسألة، ولما تحقّق تعارض أصلاً، لأنّ التعارض الحاصل فِی اطلاق الدلِیلِین المتعارضِین فرع قبول اطلاق دلِیل الحجِیّة، فإذا کان الأمر کذلک، نقول إذا أمکن رفع التعارض من خلال التقِیِید فِی أصل الدلِیلِین مع حفظ اطلاق دلِیل حجِیتهما ودلِیلِیتهما، کِیف ِیجوز أن نقِیّد أصل دلِیل الاعتبار والحجِیّة لاسقاط أصل الدلِیل والحجِیته فِی طرفٍ واحدٍ، ومن المعلوم عند العرف تقدِیم الوجه الأوّل علِی
[١] التنقِیح: ج١ / ١٣٦.