لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٨ - حکم الاختلاف فی العلم والفتوی
ِیکون مضرّاً بتقلِیده الأعلم، لما قد عرفت من لزوم التقلِید عنه لاستناد الحکم فِیهما إلِی الحجّة، وإن کانت حجة أحدهما ضعِیفة حِیث لا ِیضرّ ضعفها کما هو الحال فِی وجود الخبر الضعِیف فِی جنب الصحِیح مع اتفاق حکمهما، وهذا واضح لا ِیحتاج إلِی بِیان أزِید کما هو واضح علِی المتأمّل.
حکم الاختلاف فِی العلم والفتوِی
الصورة الخامسة: من صور المتعدد، هو فِیما إذا کانا مختلفِین فِی العلم والفتوِی، وهذه الصورة هِی التِی ذکرها وقصدها المحقّق الخراسانِی فِی النصّ الذِی نقلناه سابقاً عنه.
أقول: ِیقع البحث عنها أِیضاً علِی نحوِین:
تارة: فِی وظِیفة المقلّد فِی نفسه بالنظر إلِی حکم عقله، مع قطع النظر عن رجوعه فِی هذه المسألة إلِی مجتهده الذِی قد عرفت أنه المورد الأوّل.
وأخرِی: وظِیفة المقلّد بعد الرجوع إلِیه، وهو المورد الثانِی.
وأمّا الکلام فِی الأوّل: فبالنظر إلِی عقل المقلّد فِیه ثلاث احتمالات:
الاحتمال الأوّل: أن ِیرِی عند عقله ملاکاً لجواز التقلِید بما لا ِیؤثّر تلک الفضِیلة فِی ترجِیح أحدهما علِی الآخر،مع کونه عالماً بوجود الاختلاف فِی الفضِیلة بِینهم، مثل ما لو کان أحدهم عالماً فِی العرفان والهِیئة وأمثال ذلک مع الفقاهة دون الآخر الذِی هو فقِیه برتبة الأول لکنه غِیر عالمٍ بالعلمِین المذکورِین