لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٤ - صور التقلید مع تعدّد المقلَّد
بالفتح، وهذا ممّا لا اشکال فِی بطلانه.
الصورة الثانِیة: أن ِیرجع إلِی واحدٍ منهم لا بعِینه، القابل للانطباق علِی کلّ واحدٍ منهم. وهذا أِیضاً کالأول فِی البطلان، ضرورة أنّ الکلِّی المبهم لا ِیصحّ تقلِیده.
الصورة الثالثة: أن ِیرجع إلِی جمِیعهم، بحِیث ِیکون کلّ واحدٍ منهم تمام المقلّد بالفتح له، بأن ِیسند عمله إلِی کلّ واحدٍ منهم، وِیجعل الاضافة بِین عمله وبِین قول کلّ واحد، وذلک مثل ما لو فرض الاقتداء بأکثر من واحدٍ فِی الجماعة إذا کانت الأئمة المتعددون متساوِین فِی الأفعال مثل الرکوع والسجود، ولم ِیکن بِین المأموم وبِین کلّ واحدٍ منهم ما ِیوجب فساد الاقتداء من البعد المفرط والفصل المضرّ، کما لو قام بِین الشخصِین بحِیث ِیکون متصلاً بهما معاً، وأراد الاقتداء بهما، أو بِین الصّفِین المصلِّین بالامامِین أو بثلاث امام بواسطة اتصاله بالصف المقابل الذِی کان لامامٍ آخر غِیر الامام من الصفِین.
أقول: هذا الفرض لا اشکال فِیه من حِیث مقام الثبوت والتصوّر، إنّما الکلام فِی مرحلة اقتضاء الأدلة واثباتها:
ففِی مثل الجماعة، فالظاهر اجماع الفرقة والطائفة علِی عدم صحته فِی الائتمام بأکثر من امامٍ واحدٍ فِی جمِیع الأفعال والرکعات دون صورة التبعِیض، بأن ِیأتمَّ فِی بعض الرکعات أو الافعال بامامٍ وفِی الأخرِی أو الآخر بامامٍ آخر، لوجود مثله فِی باب الاستخلاف، مثل ما لو مات امام فِی الأثناء فِیستخلف الآخر مکانه فِی تبعِیّة الصلاة، وهذا غِیر ما نحن بصدده، إذ المقصود هنا هو الائتمام بأکثر