لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٩ - تنبیهات تبدّل رأی المجتهد
وعلِی فرض قصور الدلِیل الثانِی علِی ذلک، تکفِی الأمارة القائمة علِی طبق الاجتهاد الأول فِی الدلالة علِی الإجزاء، فلا ِینتهِی الدور إلِی الأصل والاستصحاب.
هذا کله البحث فِی عمل المجتهد بالنظر إلِی اجتهاده الثانِی لأعمال نفسه.
التنبِیه الثالث: فِی أنه هل ِیجب علِی المقلّد الرجوع إلِی الفتوِی الثانِی والعمل علِی طبقه، أو أن له البقاء علِی الرأِی السابق لِیکون تبدّل رأِی المجتهد بمنزلة موته بناء علِی جواز البقاء علِی تقلِید المِیّت؟
فِیه وجهان، والظاهر کون الأوّل صحِیحاً، لفساد قِیاس المقام بمقام موت المجتهد فِی تقلِید المِیت، لأن ملاک جواز البقاء هو عدم زوال رأِیه بالموت، إذ هو قائم بالنفس الناطقة، وهِی لا تفسد بالموت أصلاً، وهذا بخلاف المقام حِیث أنّ مفروض الکلام هو تبدّل رأِیه وزوال الرأِی الأوّل، فلا ِیبقِی شِیءٌ بعد التبدّل لِیبقِی علِی تقلِیده له، کما هو واضح ولا کلام فِیه ولا اشکال.
التنبِیه الرابع: هل ِیجب علِی المجتهد اعلام مقلدِیه بتبدّل رأِیه أم لا؟
أقول: الأمر هنا علِی قسمِین:
تارة: ِیقطع بفساد رأِیه الأول إمّا لأجل عدم وجود دلِیل أصلاً بأن کان قد أخطأ، أو کان ولکن کان ممنوعاً شرعاً کالقِیاس والاستقراء الممنوع شرعاً، ففِی هذه الصورة لا اشکال فِی وجوب اعلامه، لأن ترکه غرورٌ واغراء بالجهل.
وأخرِی: لم ِیکن تبدل رأِیه إلاّ لأجل تحصِیل دلِیل آخر أقوِی من الأوّل اثباتاً مثل التقِیِید أو التخصص، أو نفِیاً مثل قِیام الدلِیل المعارض. ففِی هذه الصورة