لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٥ - فصلٌ فی حکم تبدّل اجتهاد المجتهد بالنسبة إلی الأعمال
أقول: لازم هذا القول هو عدم الاجزاء أِیضاً حتِی لو کان وجه زوال الاجتهاد الأول ظفره بالأمارة المعارضة لاعادة الأولِی، مع تساوِیهما فِی جهات الترجِیح دلالة وسنداً، الموجب أن ِیکون مخِیّراً فِی الأخذ بأِیّهما شاء، فحِینئذٍ إنْ اختار الأولِی فلا اشکال حِیث ِیبقِی علِی طبق عمله السابق، ولکن إنْ اختار الثانِیة الحاکمة ببطلان العمل علِی طبق الأولِی، فلابدّ من القول بعدم الاجزاء، ولزوم ترتِیب أثر البطلان علِی الأعمال السابقة من الأولِی حِین الوقوف علِیها.
وهذا هو أحد الأقوال فِی المسألة حِیث قد عرفت أنّ مقتضاه عدم الاجزاء علِی کلّ التقادِیر والمبانِی، لأن الاجزاء قد ِیقال به:
فِی ما ِیمکن فِیه الاجزاء، وهذا مستلزمٌ للتصوِیب الباطل المدّعِی فِیه الاستحالة.
وبِین ما لِیس له دلِیلٌ اثباتاً وإنْ أمکن تحقّقه ثبوتاً بناءً علِی السببِیّة والموضوعِیة فِی الأمارات وغِیرهما حِیث لا مجال فِیه للاجزاء أصلاً، بلا فرق بِین کون المورد هو نفس الحکم الشرعِی أو متعلقه، أم کان الثانِی ممّا اعتبره الشارع موضوعاً لحکم شرعِی أو کان بوجود الخارجِی الواقعِی موضوعاً.
وأمّا القول الثانِی: وهو الذِی نسبه المحقّق الخراسانِی وغِیره إلِی صاحب «الفصول» وهو التفصِیل:
بِین ما إذا کان التبدّل حاصلاً فِی متعلقات الأحکام، فإنّ نتِیجته الاجزاء، لأن المتعلقات لا تتحمّل اجتهادِین وبلزوم منه العسر والحرج والهرج والمرج المخلّ بالنظام، والموجب للمخاصمة بِین الأنام لو قِیل بعدم صحة العقود