لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨١ - فصلٌ فی حکم تبدّل اجتهاد المجتهد بالنسبة إلی الأعمال
مطلقاً من غِیر فرق فِی ذلک بِین أن ِیکون مفاد أدلة حجِیته الامارة بنحو تتمِیم الکشف، أو بنحو تنزِیل المؤدِی منزلة الواقع، أو مجرد الأمر بالعمل علِی طبق الامارة - علِی حسب اختلاف المبانِی الموجودة فِی باب حجِیة الامارة - فإنه علِی جمِیع هذه التقادِیر تقدِیر لا حکم حقِیقة فِی فرض مخالفة الأمارة للواقع، ولا کان فِی مؤداها أِیضاً مصلحة قابلة لتدارک المصلحة الواقعِیة علِی الفرض، فالتکلِیف الفعلِی الواقعِی ِیضلّ باقِیاً علِی حاله بلا موافقة، ومصلحة بلا استِیفاء ولا متدارکة. ووجود المصحلة فِی جعل الأمارة طرِیقاً إلِی الواقع، غِیر صالحٍ لجبر مصلحته کِی ِیتوهم الإجزاء، لأن هذه المصلحة جُعل تسهِیلاً للعباد، إذ المفروض علِی الطرِیقِیة هو خلوا لعمل عن المصلحة رأساً.
نعم، غاِیة ما هناک هِی أهمِیة مصلحة تسهِیل أمر العباد لدِی الشارع عن حفظ المصالح الواقعِیة الفائتة عند تخلف الأمارات عن الواقعِیات عند الانفتاح، ولکن هذا أجنبِی عن تدارک المصالح الفائتة بها، وعلِیه فإذا بأن له الخلاف، فلابدّ حِینئذٍ من تحصِیل تلک المصالح، إلاّ أن ِیقوم دلِیلٌ مثل الاجماع أو أمارة أخرِی أو أصل ِیدلّ علِی عدم الزوم الاعادة، ولو کان ذلک الأصل من العناوِین الثانوِیة من قاعدة الضرر أو العسر أو الحرج. ولا فرق فِیما ذکرنا فِی وجه عدم الاجزاء من جهة الملاک بِین نفس الحکم الشرعِی أو متعلقة، لأن التعبد بالموضوع ِیکون مرجعه إلِی التعبد بأثره من الحکم الشرعِی، فِیجرِی فِیه ما جرِی فِی نفس الحکم علِی الطرِیقِیة.