لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٦ - فصلٌ بیان حال الاجتهاد من حیث التخطئة والتصویب
فصلٌ
بِیان حال الاجتهاد من حِیث التخطئة والتصوِیب
قال صاحب «الکفاِیة»: (اتفقت الکلمة علِی التخطئة فِی العقلِیات، واختلفت فِی الشرعِیات. فقال أصحابنا بالتخطئه فِیها أِیضاً، وأنّ له تبارک وتعالِی فِی کلّ مسألةٍ حکمٌ ِیؤدِّی إلِیه الاجتهاد تارةً وإلِی غِیره أخرِی، وقال مخالفونا بالتصوِیب وأنّ له تعالِی أحکاماً ما بعدد آراء المجتهدِین، فما ِیؤدِّی إلِیه الاجتهاد هو حکمه تبارک وتعالِی)[١].
أقول: ِیقع الکلام والنقاش فِی کلا الموردِین:
أمّا العقلِیّات: فلابدّ أن نبِیّن ما ِیجرِی فِیها الخطأ وما لا ِیجرِی، لأن العقلِیات:
١- إنْ کانت من قبِیل الوجدانِیات التِی ِیکون درک العقل وتصدِیقه مقوماً لحکمه کالتحسِین والتقبِیح العقلِی، فلا محِیص فِیها من التصوِیب محضاً، ولا ِیتطرق فِیه الخطاء أصلاً، لأن حقِیقة الحسن العقلِی لِیس إلاّ عبارة عن درک ملائمه الشِیء لدِی القوة العاقلة کدرک سائر ملائمات الشِیء لدِی سائر القوِی النفسانِیة، مثل الذائقة والسامعة والشامة ونحوها، ممّا هو فِی الحقِیقة تکون من آلات درک النفس، وهو فِی قبال القُبح العقلِی الذِی هو عبارة عن درک المنافرة من القوّة العاقلة، حِیث ِیسمِی ذلک بالقبح العقلِی، ففِی هذه العقلِیات ِیمتنع تطرّق الشک
[١] الکفاِیة: ج٢ / ٤٣٠.