لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٠ - حکم الاجتهاد بالنسبة إلی عمل الغیر
النفس الأمرِیة، فإذا کان وظِیفة صاحب القوّة والملکة هو الاجتهاد علِی الفرض، فلابدّ له ذلک حتِّی ولو اخطأ فِی اجتهاده، لأنّه ِیعدّ حِینئذٍ معذوراً، ولِیس له التقلِید عن الغِیر حتِّی لو کان مقلَّده أصاب فِی فتواه الواقع، فمن ترک وظِیفته وعمل بما هو المحرّم علِیه، لا ِیبعد القول باستحقاق العقوبة، ولا اقلّ من القبح للتجرِّی، ولعلّه لذلک نرِی بعض الفقهاء انکروا وجوب تقلِید الأعلم لأن هذا إنّما ِیصحّ علِی تقدِیر کون التکلِیف تحصِیل الواقع، والاّ فلا وجه لوجوبه، لأن هدف المجتهد من العمل بالاجتهاد فِی استنباط الأحکام لنفسه ولعمل غِیره من مقلدِیه هو الامتثال بما هو الوظِیفة، حتِّی لو فرض اصابة الأعلم وخطأ المفضول.
وکِیف کان، فقد ثبت مما ذکرنا القول بحرمة التقلِید للمجتهد بالمعنِی الثانِی لأعمال نفسه، کما لا ِیخفِی.
حکم الاجتهاد بالنسبة إلِی عمل الغِیر
وأمّا بالنسبة إلِی ترتّب عمل الغِیر علِیه، أو ترتب فائدة حفظ الأحکام عن الاندراس والانطماس، فلا اشکال فِی کون الاجتهاد بالنسبة إلِی هائتِین الفائدتِین ِیعدّ واجباً کفائِیاً تعِینِیاً أو تخِیِیرِیّاً، لأن ترتّب هاتِین الفائدتِین تختلف بالنسبة إلِی قِیام من به الکفاِیة کثرةً وقلّةً، ضرورة أنّ الحاجة إلِی المجتهد لِیس محصوراً بحفظه الأحکام عن الاندراس، بل الحاجة إلِیه للارشاد، وهذا الأمر ِیعدّ أقوِی وأهمّ من الحاجة إلِی حفظ الأحکام، فإذا فرضنا أنه ِیحصل الحفظ بمائة فقِیه