لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٥ - حکم المجتهد بالنسبة إلی أعمال نفسه
أحدها: انحصار طرِیق العمل بتلک الأحکام فِی الاجتهاد، هذا بناءً علِی القول ببطلان أصل طرِیقِیة التقلِید أو الاحتِیاط لمن قادر الاجتهاد.
الثانِی: لو سلّمنا عدم بطلان أصل الطرِیقِیة فِی غِیره، إلاّ أن طرِیقِیة التقلِید ِیعدّ طولِیاً بالنسبة إلِی الاجتهاد، بمعنِی أنّ طرِیقِیة التقلِید فِی ظرف تعذر الاجتهاد لا مع تمکّنه.
الثالث: لو سلّمنا کون طرِیقِیة التقلِید فِی عرض الاجتهاد لا فِی طوله، إلاّ أنه ِیثبت فِیما لا ِیقدر المکلف علِی التقلِید لأجل وجود خلل فِی شرائطه.
ففِی هذه الصور الثلاث ِیکون وجوب الاجتهاد متعِیّناً، والاّ لکان وجوبه تخِیِیرِیاً کما لا ِیخفِی.
والخلل الموجب لتعِیّن الاجتهاد مختلفٌ: أمّا أن ِیکون من جهة فقدان شرائط التقلِید لمن ِیُرِید أن ِیقلده، وکان الشرط من الشرائط المطلقة لجواز التقلِید، مثل:
أن ِیکون المقلّد مؤمناً، فإنّ الاِیمان لا ِیجوز تقلِیده وأِیضاً انحصار المقلّد فِیه. فإنه لا اشکال حِینئذٍ فِی أن وجوب الاجتهاد علِیه ِیکون متعِیناً أو کان عدم الوجوب من جهة فقدان شرطٍ غِیر مطلق مثل أن ِیکون المقلّد فاقداً للعدالة، وقلنا بجواز تقلِید الفاسق عند فقد العادل، فحِینئذٍ لا ِیکون الاجتهاد وجوبه متعِیناً لامکان رجوعه إلِی الفاسق.
هذا تمام الکلام فِی مقام الثبوت.
وأمّا فِی مقام الاثبات: فقد مضِی بحث جواز العمل بالاحتِیاط فِی مبحث