لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩١ - بیان المحقق الخوئی فی نفی الوجوب الطریقی
فِی المخالفة، إذ لا طرِیق فِی تحقق المخالفة فِیه) لما قد عرفت بأن المعذرِیة لابد أن تلاحظ لمن أخذ بأحدها وخالف الواقع حِیث ِیعدّ حِینئذٍ معذوراً لا فِی خصوص الاحتِیاط فقط. أنّه کِیف لا ِیمکن تصوّر الاحتِیاط مخالفاً مع أنّه صحِیح لمن لا ِیعتبر القصد والجزم فِی النِیّة فِی العبادات، وإلاّ لو کان الأمر فِی الواقع کذلک، لکان عمله بالاحتِیاط أِیضاً غِیر مکلف وغِیر مصِیب للواقع. وعلِیه فلابدّ لمن ِیلتزم بوجوب الاحتِیاط القول بأنه ِیجب علِیه ذلک ولو بالتخِیِیر، وإنْ انکشف الخطأ وظهر کون الواجب فِی الواقع هو تحصِیل الواجب جزماً، حِیث ِیکون حِینئذٍ معذوراً.
أقول: بعد ما ظهر الاشکال فِی صورة العلم الاجمالِی، ِیظهر الاشکال فِی الصورة الثانِیة أِیضاً، وهو عدم وجود العلم ابتداءً أو لأجل الانحلال، حِیث أنّ المنجزِیّة وإنْ أسند ظاهراً إلِی الاحتمال، أو إلِی وجود الأمارات القائمة، إلاّ أنه ِیحتاج إلِی متعلقٍ ومحلّ، ولِیس هو إلاّ الأخذ بأحد هذه الأمور الثلاثة، فِیصحّ أن ِیقال بأنّ الأخذ بأحدها واجبٌ بوجوبٍ طرِیقِی ونتِیجة ذلک إمّا المنجزِیة أِی لو أصاب الواقع بواسطة الأخذ ولکنه ترک، أو المعذرِیّة أِی لو خالف الواقع بالأخذ بها مع الاتِیان والامتثال کان معذوراً.
وثالثاً: کما ِیتضح بما ذکرنا الاشکال الثالث علِیه، حِیث قال: (لا معنِی لوجوب التقلِید لو کان معناه هو نفس العمل استناداً بفتوِی المجتهد، کما هو الصحِیح عنده لا تعلّم فتوِی المجتهد) لما ثبت أنّ الواجب علِیه هو الأخذ بأحد