لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥ - الثمرة المترتبة علی ثبوت الأصل فی المقام
تارة: ِیکون لسان أحد الدلِیلِین هو حکم وجوب صلاة الجمعة مثلاً والآخر عدم وجوبه، فلازم شمول حجِیة التعبد لکلِیهما، هو وجوب التعبّد بالمتناقضِین بالدلالة المطابقِیة، لأن المفروض کون مدلولهما المطابقِی هو الوجوب وعدمه، فلِیس الالتزام بهما إلاّ التزاماً بالتعبّد بالمتناقضِین، وهو محالٌ عملاً والتزاماً.
وأخرِی: ِیکون مضمون أحدهما الوجوب والآخر الحرمة، أو مضمون أحدهما وجوب الجمعة، والآخر وجوب الظهر، فلازم صحة التعبّد بهما بواسطة دلِیل الحجِیّة، هو التعبّد بالمتناقضِین التزاماً، أِی بالدلالة الالتزامِیة، کما کان الحال کذلک فِی الصورة الثانِیة أِیضاً، حِیث کان التنافِی بِینهما بالعَرَض إذ أن مقتضِی العلم الاجمالِی بکذب أحدهما هو نفِی الآخر، فمع الأخذ بهما ِیلزم الأخذ بالمتنافِیِّین التزاماً، والتنافِی الحاصل ِیکون بالعَرَض لا بالذّات، والحکم بالأخذ بواحدٍ منهما دون الآخر بالخصوص أِیضاً ممتنعٌ لکونه ِیعدّ ترجِیحاً بلا مرجّح، فلا محالة ِیصِیر نتِیجة التعارض التساقط، وهو المطلوب.
الثمرة المترتبة علِی ثبوت الأصل فِی المقام
لا ِیخفِی أن ثمرة تأسِیس هذا الأصل فِی باب الدلِیلِین المتعارضِین، تظهر فِی غِیر الأخبار، أمّا فِی الأخبار المتعارضة فقد ورد من الشرع أخبارٌ اشتهر علِی لسان الفقهاء بالأخبار العلاجِیة، فمع وجود هذه الأخبار لا نحتاج إلِی الأصل، هذا بخلاف غِیرها حِیث لِیس هناک دلِیلٌ علِی ذلک، وهو مثل ما إذا وقع التعارض