لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٧ - مدلول الشهرة فی الروایة المقبولة
المرجّح فقط، فلو کان الجمع بِینهما معتبراً، لابد أن لا ِیکتفِی بتقدِیم ما هو المخالف لهم، فإذا کانت المخالفة لهم بنفسها تعدّ مُرجّحاً مستقلاً لکانت موافقه الکتاب أِیضاً مرجحاً مستقلاً، وإلاّ لکان ضمّها إلِی مخالفة العامة کضمٍ الحَجَر فِی جنب الانسان، غاِیة الأمر قد فرض الامام:
تارة: واجداً لهما فِی أحدهما والآخر فاقداً لهما، وأمر بالأخذ للجامع وترک الفاقد.
وأخرِی: واجداً لکلِیهما فِی أحدهما وفاقداً لأحدهما فِی الآخر، فأمر علِیه السلام بأخذ الواجد لهما وترک الفاقد لأحدهما، ولکن الواجد کان هو الموافق للکتاب والسنة والمخالف للعامة، والآخر فقط کان متضمناً لأحدهما وهو الموافقة للکتاب والسنة دون المخالفة للعامة.
بقِی هنا صورة ما لو کان أحدهما موافقاً للکتاب والسنة والعامة، والآخر مخالفاً للعامة والکتاب والسنة، حِیث أنّ کل خبرٍ منهما ِیعدّ واجداً من جهة وفاقداً من جهة أخرِی، فحِینئذٍ هل الاعتبار بتقدِیم الأول علِی الثانِی أو علِی عکسه؟
قد ِیقال: - کما عن المحقّق الخوئِی فِی مصباحه - إنّه: (لا ِیستفاد من المقبولة حکم هذا القسم فِی التقدِیم، ولذلک ِیجب الرجوع فِی حکمه إلِی صحِیح الراوندِی، فقد روِی بسنده عن الصادق علِیه السلام أنّه قال: «إذا ورد علِیکم حدِیثان مختلفان فاعرضوهما علِی کتاب اللّه، فما وافق کتاب اللّه فخذوه، وما خالف کتاب اللّه فذروه، فإن لم تجدوه فِی کتاب اللّه، فاعرضوهما علِی أخبار العامّة، فما وافق