لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١١ - أثر الشهرة فی تعارض الأخبار
بملاحظة الخدشة فِی سندها أو فِی جهتها، فلا اشکال فِی موهنِیتها، لأنه ِیکشف کشفاً اطمِینانِیا عن أنّهم اطّلعوا علِی أمر خفِی علِینا ولا نستطِیع الوقوف علِیه، لقرب عصرهم وبُعدنا.
أثر الشهرة فِی تعارض الأخبار
والکلام حِینئذٍ فِی أنّ هذه الشهرة هل تکون مرجّحة لأحد المتعارضِین أو جابرة لضعفها أم لا؟
منشأ الاشکال هو أنّ الترجِیح والجبر بها فرع استنادهم فِی الفتوِی إلِی الرواِیة واعتمادهم علِیها، ولا ِیکفِی مجرد تطابق فتاوِی الفقهاء لمضمون الرواِیة، مع عدم احراز الاستناد إلِیها فِی الترجِیح أو الجبر.
قد ِیقال: إنّ التحقِیق هنا التفصِیل فِی المسألة بِین أن تکون الفتوِی علِی طبق القاعدة ففِی مثل هذه الشهرة لا تکون مرجحة ولا جابرة، لأجل احتمال کون فتاوِیهم صادرة علِی طبق القاعدة لا استناداً إلِی هذه الرواِیة، بخلاف ما لو کان الفتوِی علِی خلاف ما تقتضِیه القاعدة، وکان مطابقاً لمضمون الرواِیة، خصوصاً إذا اتصلت شهرة المتأخرِین بالمتقدمِین فحِینئذٍ ِیحصل العلم العادِی علِی أن فتاوِیهم مستندة إلِی هذه الرواِیة، لأنّ الحاصل متحققٌ بانضمام أمور ثلاثة بعضها مع بعض، وهِی:
أولاً: کون الفتوِی علِی خلاف مقتضِی القاعدة.
وثانِیاً: إباء عدالتهم وعلوّ مقامهم عن الفتوِی بلا مدرکٍ ومستندٍ صحِیح عندهم.