مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٢٧٢ - خدمات شاه عبّاس صفوی در کشورداری و جلب مذاهب و إشاع١٧٢٨ تشیّع
العسکریّة بین إیران و دُوَل أوروبا، کفرنْسَا و انکلترا و ایطالیا.»[١]
صفحة ١٩٥: «الشّاه عبّاس و العمران:
لانعرف سلطانًا کان یَملِک عقلًا عمرانیًّا و یفکّر و یعمل لیلَ نهارَ لراحةِ الرّعیة و رفاهیّتِها أکثَرَ من الشّاه عبّاس؛ لقد وهَب الشّاهُ نفسَه و خزینتَه و کلَّ ما یَملِک لصلاح الشَّعب و إصلاحه، و جعل العملَ للخیر العامّ هدفَه الأوّلَ و مَثَلَه الأعلی. و آثارُه القائمة إلی الیوم أصدَقُ الشّواهد، أنّ وجود مَلِکٍ فی عصر الظُّلُمات تتّسم جمیعُ أعماله بطابع الإنسانیّة و المصلحة العامّة لَهو من خوارق العادات. و لْنَشرَع الآن فی تقدیم الأمثلة:
منها: أنّه استقدم العدیدَ من الخُبَراء بالتّجارة و الصّناعة مع عائلاتهم من الأرمن و غیرِهم، و بنَی لهم مدینةً خاصّة فی ضواحی إصفهان عاصمةِ مُلکه، و أنشَأ فیها الکنائسَ و الأسواقَ، و أطلق لهم الحُرّیّةَ الدینیّة بکاملِ معانیها؛ و قد تعلّم الإیرانیّون من هؤلاء أنواعًا من الفنون و الصّناعات، و کانوا عاملًا قویًّا فی حضارة إیران و رفعِ مُستواها الاقتصادیّ.»[٢]
صفحة ١٩٦: «[و قال صادق نشأت و مصطفی حجازی فی صفحات عن ایران]: ”و کان عبّاسُ الکبیر یُبدِی روحَ التّسامح الدینیّ نحوَ غیر المسلمین، و کان یهتمّ بترقیة إیران صناعیًّا؛ و قد أحضر ثلاثمائة من الصُّنّاع الصینیّین المَهَرَةِ فی صناعة الخَزَف، مع عائلاتهم، لیُعلّموا الصُّنّاعَ الإیرانیّین الجودةَ فی هذه الصّناعة، و یُدرّبوهم علی إتقانها، و أخذَت إیران تُنتِج الخَزَفَ بکمِّیّات هائِلة؛ أمّا الصّناعات الأُخری فإنّ صناعة السجّاد قد بلغَت فی عهد الصفوییّن حدًّا من الرَّوعة و الإتقان
[١]. الشّیعة فی المیزان، ص ١٧٩.
[٢]. همان.