مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٢٤١ - ایراد شرف الدّین بر صاحب صواعق ابن حَجَر (ت)
فلابُدّ لکلِّ مکلَّفٍ من أن یتمسّک بالثَّقَلین معًا، لا بالکتاب وحده دون قرینِه العترةِ، و لا بالعترة وحدها دون مَصدَرِها الکتابِ؛ و إنّما الأخذُ بهما معًا مقتَرِنَین و بعُروَتَیهما معًا متّفقَین، بل ما هما إلّا عُروةٌ واحدةٌ لا یمکن التّفکیکُ بین حِلَقِها المتماسکة غیرَ أنّ العترةَ اللّسانُ النّاطق للکتاب الصّامتِ، فلانَقدِر أن نتمسَّک بالکتاب من دون طریقِهم؛ لأنَّ معرفةَ ما فیه یکشف خفایاه و التّمیزَ بین مُحکَمه و متشابهه، و ناسخِه و منسوخه، و ما سوَی ذلک لا یکون صحیحًا إلّا مِن بیانهم و إیضاحهم. فالأخذُ بهما معًا أخذٌ بحظٍّ وافرٍ یُرجیٰ للأخذ بهما النّجاةُ بلاریب، و للمُعوِّض[١] عنهما أو عن أحدهما الهلاکُ و الخُسرانُ و أنَّه غیرُ ناجٍ؛ إذ أنَّ صاحب الشّریعة المقدّسة حرَّض علی الأخذِ بهما معًا و الرّسولَ الأعظم صلّی الله علیه و آله و سلّم لا یأمر بشیءٍ عَبَثًا و لا یَنهَی عن شیءٍ کذلک، إذ أنَّه (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى).[٢] فالواجبُ المقطوع به التّمسّکُ بکتابِ الله و العترةِ الطّاهرة لتحصیل النّجاةِ من النّار و الفوزِ العظیم بالنّعیم الأبدیّ.
دلالت قطعیّه حدیث ثَقَلین بر امامت ائمّه علیهمالسّلام
قال الإمام شرف الدّین فی مراجعاته، صفحة ٢٣:
علی أنَّ المفهوم من قوله صلّی الله علیه و آله و سلّم: ”إنّی تارکٌ فیکم الثقلین ما إنْ تمسّکتم بهما لن تضلّوا، کتابَ الله و عترتی“ إنّما هو ضلالُ مَن لم یتمسّک بهما معًا، کما لا یخفی. و یؤیِّد ذلک قولُ النّبیّ صلّی الله علیه و آله و سلّم فی حدیث الثَّقَلین عند الطّبرانی: ”فلا تُقدِّموهما فتَهلِکوا و لا تَقصُروا عنهما فتَهلِکوا و لا تُعلِّموهم فإنَّهم أعلَمُ منکم.“ قال ابن حَجَر:
ایراد شرف الدّین بر صاحب صواعق: ابن حَجَر (ت)
[١]. خ ل: للمُعرِض.
[٢]. سوره نجم (٥٣) آیه ٣ و ٤.