مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٥٥٧ - باید دنبال عقل و دین، هر دو رفت
بانقراض المُجتهدین الأوّلِین، و صار الاجتهاد بعدهم محرَّمًا، و أنّ المسلم لا یکون مسلمًا صادقًا إلّا إذا کان مُقَلِّدًا لمذهبٍ من المذاهب المعروفة؛ فیترک المسلمُ ما یعتقد و ما یفهم و یتمسّک بتفسیر أهل القرن التّاسع من الفقهاء غیرَ ملتفتٍ إلی الآراء و الأفکار الّتی وصل إلیها العالَمُ فی القرن التّاسع عشر.“
و ختم مقالَه بالثّناء علی الإسلام و نقلِ أقوالِ ثِقات الحکماء و العلماء الغربیّین فی مَدحِه و أجاب عن الاعتراضات المشهورة علیه بأجوبةٍ حسنةٍ.»[١]
باید دنبال عقل و دین، هر دو رفت
[یوم الإسلام] صفحة ٢٠٨:
«و اکتشافُ المجهول و السَیرُ وراء العلم و إخضاعُ الحیاة للعلم و العقل الی آخِر حدّ. و لم یخرج المعتزلةُ عن الدِّین بسیرِهم سیرًا واسعًا مع العلم، فکانوا لا یؤمنون بظُهور الجِنّ و یُحکِّمون العقلَ فی الحدیث و یقولون بخلق القرآن و یُنکِرون الخُرافات و الأوهامَ؛ و مع ذلک الرّأی اتُّفق علی إسلامِهم، غایةُ الأمر أنَّهم نَادَوا بأنَّ هناک دائرةَ العلم و دائرةً أُخری للدّین لایمکن للعلم فیها أن یُثبِت أو أن ینفی، لأنّه لا قدرةَ له علیها، فکلُّ مملکة الغیب مِن ملائکة و جنٍّ و یومٍ آخرَ و وَحیٍ و نحو ذلک لایَقدر العلمُ علی نفیها أو إثباتها. فهذه هی وظیفةُ الدّین لا العلمِ، و الإیمانُ بها من جهة الدّین لا یُنافی العلمَ و لا یُقَیّده، و العلمُ عاجزٌ کلَّ العجز عن إبداء رأیٍ فیها. فکیف یستطیع العلمُ أن ینفی جِنًّا أو أن یقول به، أو أن ینفی الحسابَ یومَ القیامة أو یُدَلّل علیه؟ إنَّ هذه کلّها أمورٌ غیبیّة تُرِک للدّین الحکمُ فیها، کما تُرِک للعلم الحکمُ فی دائرته.
[١]. جنگ ٢٣، ص ١٠٣ ـ ١٢٠.