مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٥٣٨ - فقهای مقرّب به سلاطین، دستور حبس محییالدّین عربی و قتل حلاّج و سهروردی را صادر نمودند
اخترعوا الحیَل للتخلّص من أحکامها، و نَسی بعضُهم الباطنَ نسیانًا تامًّا؛ فظَهَرت المتصوّفةُ تغلو فی الباطن کما غلا الفقهاء فی الظّاهر، و ساعَد علیٰ وجود المتصوّفة ظلمُ الحکّام، و لُجوءُ المتصوّفة إلی الهرب من ظلمهم و الاعتماد علی الآخرة إذا لم تحسُن الدّنیا؛ واستغَلّ الشّیعة أمرَ الظّاهر و الباطن، فادّعَوا أنّ القرآنَ له ظاهرٌ و باطنٌ و أنّ الباطنَ إنّما یصِل إلیه من الطّریق اللّدُنّی الأئمّةُ المعصومون و العلماءُ الرّاسخون، و إنّما العامّة تفهَم القُشورَ فقطّ و الظاهرَ فقطّ و لذلک سُمُّوا بالباطنیّة.[١]»
صفحة ١٠١: «و اخترعوا بجانب التصوُّفِ الموسیقیَّ و الذِّکرَ و الشَّطَحَ و الرَّقْصَ و غیرَ ذلک.
و تقرَّب الفقهاء ُمن السّلاطین لخدمتِهم و تَوغیرِ[٢] صدورهم علی الصوفیّة، أنْ آلَ الأمرُ إلی سجنِ بعضِهم کما فعِل بمحییالدِّین بن العربیّ، و قتلِ بعضِهم کما فعِل بالحلّاج و السُّهْرَوَرْدیّ.[٣]»
صفحة ١٠٤: «فإن قلنا إنّ الإسلام الحاضر هو إسلام أبیالحسن الأشعریّ و الغزالیّ، لم نکن بعیدینَ عن الحقیقة.
و أمّا عُمرُ الخیّام فقد نُسِب إلیه من الأشعار ما حبَّب للنّاس الإباحیّة و العُکوف علی الخمر و النّساء و الأزهار؛ و یُشَکُّ کثیرًا فی نسبة هذه الرباعیّات إلی عمر، لوجود بعضها فی شعر شعراءَ آخرین و عدم مناسبتها لِما اکتُشِف من مؤلّفاته فی الفقه و ماوراء الطّبیعة و غیرهما.[٤]»
[١]. یوم الاسلام، ص ٦٨.
[٢]. لسان العرب: «التوغیرُ: الإغراءُ بالحقد.»
[٣]. یوم الاسلام، ص ٦٨.
[٤]. همان، ص ٧١.