بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٨٠ - إشكال و جواب
أضعف، إذ لا أثر لحيث الأقوائية و الأضعفية في المقام، و اللّه العالم.
و فيه: انّه لا يمكن أقوائية البناء العقلائي في الأصل عنه في الأمارة، فتأمّل.
إشكال و جواب
ثمّ إنّه أشكل عليه و أجيب عنه في تعارض بناء العقلاء مع العمومات الناهية بما يلي و حاصله:
ان قلت: انّ معارضة بناء العقلاء مع العمومات لا مكافئة في الظهور بينهما حتّى يتعارضان، بل البناء أضعف ظهورا فيسقط في مقابل العمومات الناهية، و ذلك: لأنّ بناء العقلاء و سيرتهم على العمل بالاستصحاب غير تامّ الاقتضاء، لتوقّف حجّيتها على عدم الردع عنها، و العمومات الناهية تامّ الاقتضاء، لأنّ حجّيتها ذاتية- إذ العام عند تعارضه مع الخاصّ، إنّما يسقط عن الحجّية الفعلية لا عن ذاتية الحجّية في العموم- و بناء العقلاء إنّما يعارض حجّة اخرى بعد الفراغ عن حجّيته بعدم الردع الشرعي عنه.
قلت: فيه أوّلا: انّ هذه الكليّة- و هي عدم قابلية ما ليس بتام الاقتضاء للمعارضة مع تامّ الاقتضاء- إنّما تصحّ فيما كان (غير تامّ الاقتضاء) بنفسه كذلك و ذاتا، لا بملاحظة تامّ الاقتضاء و تأثيره، و ما نحن فيه من قبيل الثاني، إذ لو لا تأثير العمومات في الردع عن السيرة (أي بناء العقلاء على العمل بالاستصحاب) لكان نفس عدم ثبوت الردع كافيا في حجّيتها و تمامية اقتضائها، فعدم تمامية اقتضاء السيرة مستند إلى تأثير العلم في الردع، فتتعارض السيرة مع العمومات، لأنّهما في مرتبة واحدة، لأنّ شرط حجّية العام فعلا لا ذاتا هو عدم مخصّصية السيرة له، و مقوّم حجّية السيرة عدم