بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٥٥ - الإشكال على تأمّل الشيخ بتقرير آخر
من هيئة الخيمة أصلا. و مع احتمال بقاء الحكم الشرعي بأي من هذين الوجهين، يتمّ أركان الاستصحاب من: «اليقين السابق، و الشكّ اللاحق» فيجري.
و الحاصل: انّه يمكن استصحاب الحكم الشرعي المستكشف من الحكم العقلي.
انتهى كلام الآخوند و المحقّق العراقي و المحقّق النائيني و غيرهم في كتبهم و تقارير دروسهم بتلخيص.
و هو في أصله متين، و ان كان قد يخدش في بعض جزئياته ممّا لا داعي للتطويل بذكرها و اللّه العالم.
ثمّ قال المحقّق النائيني: «فظهر انّه لا مجال للفرق بين كون الدليل الدالّ على ثبوت المستصحب هو العقل أو الكتاب أو السنّة».
الإشكال على تأمّل الشيخ بتقرير آخر
ثمّ انّه قد يقرّر كلام المحقّقين المستشكلين على تأمل الشيخ بما يلي:
قد يصدق عنوان حسن محض على موجود خارجي، فيكتشف العقل منه الوجوب الشرعي، ثمّ يشكّ في صدق عنوان قبيح عليه ممّا هو راجح عقلا على العنوان الحسن بنفسه، فيقع حينئذ الشكّ في الموضوع الخارجي انّه حسن أم قبيح، و قد يكون بالعكس.
مثال الأوّل: إنقاذ الغريق المؤمن حسن محض، فلو غرق مؤمن و وجب إنقاذه، ثمّ شكّ في صدق عنوان السابّ للّه و الرسول ٦ عليه في حال الغرق- على فرض انّه لو صدق عليه لقبح إنقاذه- فحينئذ يشكّ العقل في بقاء هذا