بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٧ - «القول الرابع» «التفصيل بين اعتباره بدليل العقل فاصولية، و الشرع ففقهية»
«القول الرابع» «التفصيل بين اعتباره بدليل العقل فاصولية، و الشرع ففقهية»
امّا اعتباره بدليل العقل، فالوفاق يغنينا عن بحثه.
و امّا اعتباره بدليل الشرع، فقال: «فانّ مضامينها (أي: الأخبار) لا تكون إلّا قاعدة فقهية ظاهرية منطبقة على مواردها كسائر القواعد الفقهية، كقاعدة لا ضرر، و قاعدة لا حرج، و قاعدة الطهارة، و نحوها ...».
أقول: قد يرد عليه- مضافا إلى انّه مصادرة، لعدم الاستدلال للمدّعى بشيء غير تكرار نفس المدّعى بتعبير آخر-: انّ هناك فرقا بيّنا و هو جريان الاستصحاب في الأحكام الكلّية الإلهية، و عدم تعقّل الحرج و الضرر فيها.
فالمتيقّن السابق و الشكّ اللاحق، قد يكونان في حكم إلهي كلّي، فكيف يرتبط بالمقلّد؟ بخلاف لا ضرر و لا حرج، فانّ موضوعاتهما مرتبطة بالمقلّد، و إحرازه شخصا بالضرر و الحرج فتأمّل.
و هنا ننهي البحث عن هذه المقدّمة التي لم يظهر لها فائدة عملية، و لعلّه يكفي في استكشاف أدلّة بقيّة الأقوال و ما فيها من المناقشات، و اللّه الموفّق.