بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٦ - «الأمر الرابع» التوفيق بين التعاريف المختلفة
«الأمر الرابع» التوفيق بين التعاريف المختلفة
انّ المحقّق الرشتي «الميرزا حبيب اللّه» في تقرير درسه المخطوط، حاول المصالحة و رفع المنافرة بين التعاريف المختلفة للاستصحاب، بالتزام انّ للاستصحاب معنيين:
أحدهما: ما أسماء بالمعنى الحدثي الوصفي الاشتقاقي، الذي هو تعريف للحال.
ثانيهما: ما أسماه بالمعنى الاسمي الجامد الرسمي، الذي هو تعريف للمحل.
و مراده من المعنيين- كما هو ظاهر عبارته- هو معنى الاستصحاب، و تعريف الاستصحاب. و لذا قال: بأنّ الاستصحاب سبيله سبيل أشباهه و نظائره، كالأمر، و القياس، و اصول الفقه، و غير ذلك، ثم قال: «كما انّ الأمر باعتبار المعنى الحدثي هو الطلب و باعتبار المعنى الاسمي هو القول الصادر من العالي» قال: «الاستصحاب باعتبار المعنى الحدثي هو البقاء و الإبقاء، و باعتبار المعنى الاسمي قاعدة من القواعد».
و بهذا جمع بين التعاريف، و قال بعد ذكر ستّة تعاريف: «إلى غير ذلك الذي يبلغ كلّها إلى عشرة بل فصاعدا ثمّ انّه هل التعاريف كلّها صواب، أم لا بل بعضها صحيح و بعضها فاسد؟ الظاهر هو الأوّل».
و فيه: انّ الأصحاب- ظاهر بعضهم و صريح آخر منهم- إنّما هم بصدد تعريف الاستصحاب، لا بيان معنى الاستصحاب، و كم فرق بينهما؟.
فان. أراد- كما هو ظاهره بل صريحه- انّ الأصحاب بعضهم ذكر معنى الاستصحاب و بعضهم ذكر تعريفه، و بعضهم ذكرهما فهو خلاف ظاهر أو صريح الأصحاب، و ان أراد بيان ان لا تنافي بين معنى الاستصحاب و بين