بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٩٢ - الإيراد الأول
فيستثنى منه فقط موارد دلالة الأدلّة على نجاسة ذاتية كالبول، أو عرضية كالماء المتغيّر بالنجاسة.
و بعمومه الأحوالي الشامل لجميع الأحوال و منها: حالة الشكّ في طهارة شيء- شبهة موضوعية أو حكمية- يدلّ على طهارة المشكوك، و هو مفاد قاعدة الطهارة.
و الغاية و هي: «حتّى تعلم انّه قذر» تدلّ على استمرار الطهارة الواقعية- عند الشكّ في طروّ نجاسته- سواء كانت الشبهة موضوعية كاحتمال تنجّس الثوب، أم كانت حكمية كاحتمال نسخ طهارة شيء كان في الامم السابقة طاهرا- و هو مفاد الاستصحاب.
إيرادات سبعة عليه
و أورد عليه المحقّقون بإيرادات عديدة:
الإيراد الأول
الإيراد الأوّل على الآخوند- ما ذكره جمع من تلاميذه، و تلاميذهم-: انّ الحكم الظاهري قوامه أخذ الشكّ في موضوع الحكم، و الحكم الواقعي قوامه أخذ موضوع الحكم بما هو هو، و ليس مطلقا، و الإطلاق إنّما هو رفض القيود، لا جمع القيود، و هذا البيان للآخوند، إنّما هو جمع لقيود الحكم الواقعي، و لقيود الحكم الظاهري، فلا يصحّ جمعهما في عبارة واحدة: «كلّ شيء هو لك حلال» إذ الحكم الظاهري بحاجة إلى أخذ الشكّ في موضوع الجعل، و لا ينفع وجود الشكّ- وجدانا- في موضوع المجعول خارجا، حتّى يقال بإمكان شمول الإطلاق للشيء الخارجي، أعمّ من كونه