بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٠ - الجواب الثالث
٢- و بأنّه كان ينبغي التعليل بنفس انّ الأمر الظاهري موجب للاجزاء لا بالاستصحاب.
و احتمال كون اجزاء الأمر الظاهري واضحا عند الراوي، فلم يذكره ٧ و إنّما ذكر وجود الأمر الظاهري باستصحاب الطهارة، مدفوع لما يأتي:
أوّلا: يبعد- كلّ البعد- كون إجزاء الأمر الظاهري من المرتكزات عند الراوي، التي لا تحتاج إلى البيان مع ذهاب المعظم إلى عدم الإجزاء.
ثانيا: انّه لا يناسب تعليل عدم الإعادة بحرمة نقض اليقين بالشكّ، إذ بعد انكشاف الخلاف تكون الإعادة من نقض اليقين باليقين.
الجواب الثاني
و هو ما عن المحقّق الخراساني: انّ الشرط الواقعي في الطهارة الخبثية حال الالتفات إليها هو إحرازها مطلقا- و لو بالأصل العملي- و الراوي كان محرزا للطهارة باستصحابها.
و ردّه العراقي: بأنّه حينئذ كان ينبغي تعليل عدم الإعادة بنفس إحراز الطهارة قبل الصلاة، لا باستصحابها في ظرف انكشاف الخلاف الظاهر في كونه تمام العلّة لصحّة الصلاة.
الجواب الثالث
و هو ما عن المحقّق النائيني: انّ الشرط هو الجامع بين الطهارة الواقعية و الظاهرية، و باستصحاب الطهارة يتحقّق أحد فردي الجامع: الموضوع للتكليف أو الوضع، فيترتّب عليه عدم وجوب إعادة الصلاة، لكونها واجدة لما هو شرط واقعي لصحّتها.