بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠٣ - مناقشات
و ذهب المحقّق النائيني إلى القول الثاني، و استدلّ عليه:
بأنّ العموم إذا لوحظ معنى اسميّا، دلّ على العموم قبل ورود النفي و النهي عليه، فورود النفي عليه يكون سلبا للعموم، و لا يدلّ على عموم السلب، و إذا لوحظ العموم معنى حرفيّا- فحيث انّه لا يمكن لحاظ المعنى الحرفي اسميّا، لتضادّهما أو تناقضهما- فلم يكن النفي واردا على العموم، حتّى يسلب العموم المورود عليه.
مناقشات
هنا امور قابلة للمناقشة:
أحدها: انّ النفي إذا ورد على العموم أفاد نفي العموم، لا عموم النفي لقصور الدلالة، و إذا استفيد العموم من ورود النفي على كلمة مجملة، أفاد عموم النفي للظهور العرفي المسبّب عن الوضع التعييني أو التعيّني.
هذا صحيح، امّا لزوم كون العموم الذي ورد النفي عليه، ملحوظا بالمعنى الاسمي دون المعنى الحرفي فهو بلا دليل، إذ مجرّد الفرق بين المعنى الاسمي و الحرفي، لا يكفي فارقا بعد تسليم عدم الفرق في إفادتهما العموم.
ثانيها: كون العموم قسمين، قسم معنى حرفيّ، و قسم معنى اسمي أمر غير مفهوم، إذ المعنى الحرفي هو ما كان تصوّره بحاجة إلى غيره- كما في معنى الابتدائية و الانتهائية و نحوها- و قد يوضع له اسم (كل) و قد يوضع له حرف (أل) الجنس، و قد لا يوضع مطلقا كالإطلاق.
ثالثها: تعبير المحقّق النائيني بأداة العموم في الجمع المحلّى باللام محلّ تأمّل، إذ العموم ان كان فهو مستفاد أو موضوع لمجموع أل و الجمع، و ليس هناك أداة خاصّة استفيد منها العموم، كلّ ما في الباب: انّ العموم إذا كان