كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٥١ - الرابعة و الثلاثون هل المدار في الحول على الشمسيّة أو القمريّة؟
على الحساب الشمسيّ و بين ما إذا كان على الحساب القمريّ، فالأوّل كالزراعات و ما يعطى من الأجرة على حساب البروج الشمسيّة، «و إنّما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب و الفضّة الّتي قد حال عليهما الحول».
فإنّه ليس الحول هو عين السنة الّتي ذكره ٧ في الصدر، و إلّا لم يحل عليه الحول، لأنّ المفروض أنّ سنة عشرين و مائتين لم تتمّ بعد.
نعم، يبقى الكلام بالنسبة إلى قوله ٧ «قد حال عليهما الحول» الظاهر في القمريّ قطعا، فإنّ المستفاد منه لزوم مضيّ الحول القمريّ.
و الجواب عنه بوجوه:
الأوّل: أنّه طريق إلى الشمسيّ المجهول تحقّقه عند العامّة، فإنّ حلول الحول القمريّ إذا صار متيقّنا مع أنّ من الواضح عدم كتابة تاريخ لذلك ملازم لحول الحول الشمسيّ، كما أنّ جعل اثنى عشر من الدور القمريّ سنة بلحاظ أنّه سنة شمسيّة تقريبيّة، و إلّا لا وجه لذلك.
الثاني: أن يقال: إنّ مقتضى الجمع بينه و بين أدلّة استثناء المئونة أنّ الحول لاستثناء المئونة، فهي بمنزلة التعليل لاشتراط الحول، فحيث إنّ ظهور التعليل حاكم بالنسبة إلى المعلّل له يحكم بأنّ المقصود هو الحول الشمسيّ، فتأمّل.
الثالث: أن يقال: إنّ مضيّ الحول القمريّ لا ينافي كون الاعتبار بالشمسيّ من حيث المئونة، ففي الخمس شرطان: أحدهما مضيّ الحول القمريّ. الثاني استثناء المئونة المنطبقة على السنة الشمسيّة، و ليس أحد الشرطين مغنيا عن الآخر، فإنّه قد لا يكون له مئونة أصلا حتّى تستثنى، فله التأخير إلى حلول الحول القمريّ، بناء على إلقاء الخصوصيّة عن الذهب و الفضّة و إسراء الحكم إلى كلّ ربح مضى عليه حول و لم يصرف في المئونة.